الوئام – خاص
اتفقت الفصائل الفلسطينية المختلفة، بما في ذلك حركتا حماس وفتح، على إنهاء انقساماتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية، خلال المفاوضات في الصين التي انتهت اليوم الثلاثاء، حسب وسائل إعلام رسمية صينية.
وأعلن التلفزيون الصيني المركزي، أن 14 فصيلا فلسطينيا وقعت، اليوم الثلاثاء، “إعلان بكين” لتشكيل “حكومة مصالحة وطنية”، لإدارة غزة بعد الحرب عقب إجراء محادثات مصالحة، بهدف إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إنه تم اقتراح مبادرة من “3 خطوات” بشأن غزة؛ موضحة أن الخطوة الأولى تتعلق بتعزيز تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، في أقرب وقت ممكن، وضمان الوصول السلس للمساعدات الإنسانية والإغاثة.
والخطوة الثانية تتعلق بالالتزام بمبدأ “الفلسطينيون يحكمون فلسطين”، والعمل معا لتعزيز حكم ما بعد الحرب في غزة، والخطوة الثالثة تتمثل في تشجيع فلسطين على أن تصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة والبدء في تنفيذ “حل الدولتين”.
تنازل فتح وحماس
وعن الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني، يرى الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن مراجعة عميقة تجري وسط قيادات الفصائل بعد هذا العدوان، خاصة في فتح وحماس، موضحا أن حركة فتح وصلت إلى الاستنتاج أن مخلفات أوسلو لم تجدِ نفعا للشعب الفلسطيني، وإسرائيل قد نسفت ما تبقى منها، وأن لا مكان لاستثناء أي فصيل فلسطيني، مثل حماس والجهاد، من تحمل الهم الفلسطيني، وفي المقابل، توصلت حماس إلى استنتاج أنها لا تستطيع وحدها قيادة قطاع غزة، وأن البديل الأسوأ لذلك هو “وصاية” دولية بتوجيه أمريكي إسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه المراجعة تقرب وجهات النظر بضرورة التفاهم ضد العدو المشترك للكل الفلسطيني.
ويقول سهيل دياب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الوحدة القاعدية للفصائل أنجزت بشكل كبير خلال أشهر العدوان، في غزة وفي الضفة الغربية، على مستوى المقاومة الشعبية والمسلحة، وبات العلم الفلسطيني هو العنوان وليس الرموز الفصائلية، وباتت المقاومة القاعدية متشابكة بكتائب موحدة ومتناسقة.

الوحدة الفلسطينية
ويتابع أستاذ العلوم السياسية: “لأول مرة، نجد استعدادا دوليا وازنا لدعم الوحدة الفلسطينية، وتقديم غطاء دولي لذلك، فدخول الصين وروسيا، إضافة إلى مصر والجزائر، يقدم زخما وبديلا للوسيط الأمريكي والغربي الذي تصدر المشهد في العقود الثلاثة الأخيرة”.
السعودية تدعم حل الدولتين
ويؤكد دياب أن العديد من الدول الوازنة في الشرق الأوسط، مقتنعة أن البديل لحل القضية الفلسطينية، هو حرب إقليمية شاملة، ستكون كل دول الإقليم متضررة منها، وهذا الموقف يشمل السعودية والإمارات ومصر والأردن، مشددا على أن هناك إجماعا من جميع التيارات الفكرية والسياسية في المنطقة على التفاهم والوصول لحل الدولتين.
ويختتم حديثه قائلا: “أنا لا أتفق مع من يقول أن ما جرى في بكين هو تكرار ما كان في القاهرة والجزائر، فالفارق ليس في النصوص، وإنما بالأساس في الواقع الإقليمي والدولي الجديد، بعد العدوان الدموي على قطاع غزة”.

