شهد محيط الكونجرس الأمريكي تعزيزات أمنية كبيرة، بعد الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء.
وتجمع آلاف المحتجين المعارضين للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قرب مبنى الكابيتول وحمل بعضهم الأعلام الفلسطينية، قبيل وصول بنيامين نتنياهو إلى الكونجرس، وهو ما وصفهم نتنياهو بـ”الأغبياء الذين تستخدمهم إيران”، في كلمته بالكونجرس.
واستخدمت شرطة الكابيتول الأمريكية، إلى جانب أفراد من شرطة نيويورك، رذاذ الفلفل ضد المحتجين خارج الكابيتول لتفريقهم، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الأربعاء.
وقالت شرطة مبنى الكابيتول الأمريكي في بيان إن مجموعة من المتظاهرين “لجأت للعنف”.
وأضافت أن “المتظاهرين رفضوا الامتثال لأوامرنا بالابتعاد عن حاجز الشرطة الذي نقيمه. ونحن نطلق رذاذ الفلفل تجاه أي شخص يحاول خرق القانون وتجاوز هذا الخط.”

وكان متظاهرون تجمعوا بالقرب من مبنى الكابيتول في وقت سابق اليوم الأربعاء لمطالبة واشنطن بوقف مساعداتها العسكرية لإسرائيل.
واتهموا إدارة بايدن بالتواطؤ في “الإبادة الجماعية” للفلسطينيين في غزة.
وفي مكان آخر، تجمع مجموعة من المتظاهرين اليهود ولوحوا بالأعلام الإسرائيلية، كما وجهوا احتجاجهم ضد نتنياهو، قائلين إنه لا يمثل الشعب الإسرائيلي.
وجاء خطاب نتنياهو أمام أعضاء الكونجرس، في ظل انقسامات عميقة في واشنطن، حول حرب إسرائيل المستمرة منذ تسعة أشهر ضد حماس في قطاع غزة. وأثناء كلمته قاطعه العديد من النواب الديمقراطيين.
وكان أحد جانبي القاعة أقل ازدحامًا من الجانب الآخر بسبب مقاطعة العديد من الديمقراطيين لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وكانت النائبة ألكسندريا أوساكيو كورتيز (ديمقراطية من نيويورك) من بين أولئك الذين رفضوا الحضور، لكن النائبة رشيدة طليب (ديمقراطية من ميشيغان) جلست وهي ترتدي كوفية فلسطينية ورفعت لافتة “مجرم حرب”.
وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها نتنياهو إلى واشنطن منذ ما يقرب من أربع سنوات وأول رحلة له إلى الخارج منذ هجوم حركة حماس الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر، والذي أدى إلى رد انتقامي مدمر.
وأعلن كل من الرئيس الأمريكي جو بايدن والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب عن اجتماعات مع نتنياهو.
وسيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع بايدن يوم غد الخميس في البيت الأبيض ومع ترامب يوم الجمعة في فلوريدا.

