فوجئ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتصريحات التي أدلت بها نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس حول قيام حكومته بقتل “عدد كبير للغاية” من المدنيين في قطاع غزة، بحسب تقرير.
وقال مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس إن “تصريح هاريس بعد اجتماعهما كان أكثر انتقادا بكثير، مما قالته لنتنياهو في الاجتماع” .
والتقت هاريس بنتنياهو بعد أن رحب به الرئيس بايدن يوم الخميس في البيت الأبيض، حيث التقيا أيضًا بعائلات ثمانية رهائن أمريكيين محتجزين في غزة.
وقالت هاريس بعد مغادرة نتنياهو للبيت الأبيض: “إلى كل من دعا إلى وقف إطلاق النار، وإلى كل من يتوق إلى السلام، أراك وأسمعك”.
وأضافت “إن ما حدث في غزة خلال الأشهر التسعة الماضية مدمر – صور الأطفال القتلى والناس اليائسين الجائعين الذين يفرون بحثاً عن الأمان، وأحياناً ينزحون للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة.. لا يمكننا أن نتجاهل هذه المآسي. ولا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن نصبح غير مبالين بالمعاناة، ولن أصمت”.
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن تصريحات هاريس لن تثير غضب نتنياهو فحسب، بل إن توقيت انتقادها العلني قد يعطل صفقات مفاوضات الرهائن مع حماس.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: “عندما يرى أعداؤنا أن الولايات المتحدة وإسرائيل متحالفتان، فإن ذلك يزيد من فرص التوصل إلى صفقة الرهائن ويقلل من فرص التصعيد الإقليمي”، بحسب قوله.
التقى نتنياهو وبايدن لمدة ثلاث ساعات لمناقشة قضية الأسرى في غزة، واتفاق وقف إطلاق النار في وقت سابق من أول مس الأربعاء.
وأكد المسؤولون أن اللقاء بين نتنياهو وهاريس لم يكن “متوترا أو صعبا”، لكن لقاءه مع بايدن كان أكثر إنتاجية في تقليص أي صفقات محتملة.
وقالت هاريس “لقد أعربت لرئيس الوزراء عن قلقي الشديد إزاء حجم المعاناة الإنسانية في غزة، ومنها مقتل عدد كبير للغاية من المدنيين الأبرياء. وأوضحت قلقي الشديد إزاء الوضع الإنساني المزري هناك، حيث يواجه أكثر من مليوني شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ونصف مليون شخص يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”.
وأدانت هاريس أيضًا حركة حماس في تصريحاتها: “في السابع من أكتوبر، أشعلت حماس هذه الحرب عندما قتلت 1200 شخص بريء، من بينهم 44 أميريكاً. كما ارتكبت أعمال عنف مروعة واحتجزت 250 رهينة”.
وأضافت هاريس: “هناك مواطنون أمريكيون ما زالوا أسرى في غزة والرئيس بايدن وأنا نعمل كل يوم لإعادتهم إلى الوطن”.
كما تعهدت بدعم “ثابت” لحق الدولة اليهودية، قائلة: “لقد أخبرت [نتنياهو] أنني سأضمن دائمًا أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها”.

