الوئام- خاص
أعلن البرلمان الليبي، أمس الأحد، فتح باب الترشح لشغل منصب رئيس الحكومة الموحدة، وطالب من يرغب في الترشح و”يأنس في نفسه الكفاءة لهذا المنصب” تقديم مستندات ترشحه إلى مكتب مقرر مجلس النواب في ديوان المجلس بمدينة بنغازي شرق ليبيا، اعتبارا من 28 يوليو حتى 11 أغسطس 2024.
ودعا رئيس مجلس النواب، برئاسة أعضاء المجلس الأعلى للدولة، تزكية من يرون فيه الكفاءة لشغل منصب رئيس الحكومة.
وأثار إعلان البرلمان مخاوف من أن يكون مصير الحكومة الجديدة، مطابقا لسابقتها بقيادة أسامة حماد، والتي منحها البرلمان الثقة في مارس 2022.

وفي السياق، يقول صبري المبروك، رئيس مكتب الإعلام بحزب الحركة الوطنية الليبية، إن هذه ليست المرة الأولى التي يعمد فيها رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إلى تغيير الحكومة، مع أن كل الأطراف الليبية والدولية تطالب بحكومة موحدة للبلاد، وذلك لضياع ثروة الشعب من النهب والفساد، وأيضا الخوف من تقسيم البلاد.
ويضيف صبري المبروك، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن هذه المحاولة من مجلس النواب جاءت بعد التقارب الليبي والمصري مع تركيا، مؤكدا أنه رغم كل هذا التقارب والتفاهمات المحلية والدولية، فإن موضوع تشكيل حكومة جديدة لن يرى النور إلا من خلال موافقة البعثة الأممية.
ويوضح السياسي الليبي أن حكومة فتحي باشاغا، التي أقرها مجلسا النواب والدولة الليبيان، لم يعترف بها المجتمع الدولي، رغم أنها كانت نتاج ليبي ليبي.
وينوه المبروك بأن مبادرة الحكومة الجديدة ستكون وفقا لمخرجات 6+6، وهي اللجنة التي شكلها المبعوث الأممي عبدالله باثيلي، ولم يعتمد مخرجاتها، وهي أن يتحصل المترشح لرئاسة الحكومة على 20 تزكية من أعضاء مجلس الدولة، و10 من أعضاء مجلس النواب، ويصوّت عليها الأخير، لكي يفوز بمنصب الحكومة.
ويختتم حديثه ذاكرا: “ما زالت ليبيا تمر بحالة من الجمود السياسي بين المؤسسات الليبية والأطراف الليبية، ومع الأسف، أصبحت السيادة الوطنية مفقودة، لهذا لا حل للأزمة الليبية دون توافق دولي”.

