مع إعلان رئيسة وزراء بنغلادش حسينة واجد، اليوم الاثنين استقالتها من منصبها الذي شغلته لخمس فترات، ومُغادرتها إلى الهند على متن طائرة عسكرية ، بعد مظاهرات عارمة اجتاحت البلاد، أثيرة تساؤلات حول من من هي الشيخة حسينة؟.
البنت البكر لأول رئيس جمهورية
ولدت السياسية البنغالية الشيخة حسينة واجد في 28 سبتمبر 1947، وهي البنت البكر لأول رئيس جمهورية في بنغلاديش الشعبية مجيب الرحمن، وقد تلقت تعليمها في مدرسة والدها الذي لقنها مشارب السياسة منذ أن كانت طفلة، أما في المرحلة الجامعية، فدرست الأدب البنغالي في جامعة دكا، وتخرجت عام 1973.
مُشاركتها في انتفاضة التحرير
تميزت فترة دراسة الشيخة حسينة، بالنشاط السياسي، فقد شغلت منصب نائب رئيس اتحاد الطلبة عام 1966، كما عملت كمسؤولة العلاقات السياسية لوالدها أثناء فترة سجنه من قبل الحكومة الباكستانية، واحتجزت وعائلتها لفترة وجيزة في 1971 بسبب مشاركتهم في انتفاضة أثناء حرب التحرير التي أدت لاستقلال بنغلاديش.
منفى بريطانيا
وبعد اغتيال والدها في 15 أغسطس 1975 مع عدد من أفراد عائلته على يد مجموعة من ضباط الجيش قضت رئيسة الوزراء المستقيلة ست سنوات في المنفى في بريطانيا، وخلال تلك الفترة انتخبت لقيادة رابطة عوامي، التي أسسها والدها وأصبحت منذ ذلك الحين أكبر منظمة سياسية في بنغلاديش.
زعامة المُعارضة في البرلمان
عادت الشيخة حسينة عام 1981، إلى وطنها لتصبح من الأصوات البارزة المُطالبة بالديمقراطية، مما عرضها لمضايقات وصلت حد فرض عليها الإقامة الجبرية في المنزل، وبعد حصولها على مقعد زعيمة المعارضة في البرلمان، أدانت عنف الحكم العسكري، وشرعت في اتخاذ خطوات لضمان حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين.
الإطاحة بآخر قائد عسكري
وفي ديسمبر 1990، نجحت بدعم من الشعب البنغلادشي في الإطاحة بآخر قائد عسكري لبنغلاديش حسين محمد إرشاد، وفي عام 1991 وأثناء أول انتخابات عامة حرة في بنغلاديش بعد الحكم العسكري، فشلت حسينة في الحصول على الأغلبية البرلمانية، بعد أن تفوقت عليها خالدة ضياء زعيمة حزب بنغلاديش القومي في انتخابات وصفتها حسينة بأنها “غير نزيهة”.
رئيسة للوزراء
المواقف المشككة بالانتخابات، أدخلت البلاد في حالة من التوترات السياسية، وعلى الرغم من أن حكومة الحزب الوطني البنغالي نفت جميع مزاعم تزوير الأصوات، إلا أن خالدة تخلت عن منصبها، ثم انتخبت حسينة رئيسة للوزراء في يونيو 1996.
فترات حكم يسودها الاضطراب
وعلى الرغم من النمو الاقتصادي خلال فترة رئاسة حسينة الأولى للوزراء، إلا أن البلاد ظلت في حالة من الفوضى السياسية بسبب مظاهرات الحزب الوطني البنغالي الرافض لحكمها لكن حسينة حافظت على منصبها لتصبح في عام 2001، أول رئيسة وزراء منذ الاستقلال تكمل فترة ولاية كاملة مدتها خمس سنوات.
هزيمة ساحقة لحسينة
بعد فترة حكمها الأولى، كانت حسينة مع موعد هزيمة ساحقة في الانتخابات التالية، بحيث حصلت كتلتها على 60 مقعدًا برلمانيًا مُقابل 200 للمعارضة، ومع أنها احتجت بالقول إن النتائج قد تم التلاعب بها إلا أن الاحتجاجات تلك المرة لم تكن مجدية، وبعد عودة المعارضة إلى السلطة، استكملت حسينة عملها مع رابطة عوامي في جو سياسي متقلب.
عودتها لرئاسة الوزراء
وي انتخابات 2008، اكتسحت مع رابطة عوامي أغلبية كبيرة في البرلمان، ثم تسلمت رئاسة الوزراء عام 2009، وأثناء توليها الحكم، أعدمت خمسة ضباط عسكريين سابقين أدينوا باغتيال والدها، ثم أنشأت أول محكمة للبدء في محاكمة قضايا جرائم الحرب الناجمة عن حرب الاستقلال عام 1971.
قمع حسينة للمُعارضة
واجهت حسينة وحزبها اتهامات بقمع المعارضة طيلة فترة ولايتها في السلطة وذلك بسبب الاعتقالات التي طالت المعارضين، ففي 2013، منعت الجماعة الإسلامية، من المشاركة في الانتخابات، بحجة أن ميثاقها الديني يتعارض مع دستور بنغلاديش العلماني، مما دفع المعارضين إلى مقاطعة الانتخابات ليربح حزب عوامي عن جديد، ويكرر فوزه لعدة سنوات لاحقة، رغم الاتهامات بتزوير الانتخابات والتي كان آخرها انتخابات يناير 2024، فبحسب الحزب الوطني، جرى اعتقال أكثر من 20,000 من قادته، لتسود البلاد حالة من الفوضى.
الإطاحة بالشيخة حسينة
وفي 11 يناير 2024، شغلت حسينة واجد منصب رئيسة وزراء بنغلاديش للمرة الخامسة قبل أن تطيح بها مظاهرات الطلبة، اليوم 5 أغسطس 2024 وتضطرها للهروب إلى الهند، خوفاً من بطش المُظاهرين الذين اقتحموا مكتبها.

