الدكتور محمد عمار – استشاري التدريب وتطوير الأداء
الأبناء أهم رأس مال للأبوين في الحياة وأفضل استثمار، ولا بد من الحفاظ على صحتهم النفسية والجسمية، خاصة أن كل شيء يمكن للإنسان تعويضه إلا الصحة.
ولا بد أن يعي الأبوان أن كثرة الضغوط على الأبناء في مراحل العمر الأولى، وما قبل الشباب، لا سيما في مرحلة الدراسة، تكون لها عواقب سيئة عند خروج الأبناء إلى سوق العمل بعد التخرج.
وتشير دراسات إلى أن زيادة ضغط الآباء على أبنائهم طوال الوقت، تتسبب في ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض العقلية، وشعور الأبناء بالضغط المتواصل والقلق المستمر، ما يولد شعورا متلازما بالتوتر، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب أو غيره من حالات عدم الصحة العقلية، وهو ما يؤثر على قدرة الأبناء على العمل بشكل مُتزن ومهني سليم.
كما أن استمرار الضغوط في المنزل على الأبناء، لا سيما مرحلة ما قبل الشباب، يولد مشاكل نفسية جمّة، ويصيب الأبناء بمراحل متطورة من العقد النفسية والاضطرابات التي تزيد من فرص تضرُّر الأبناء غير الأسوياء نفسيا ببيئة العمل.
أيضا يتسبّب تزايد الضغوط الأسرية على الأبناء عند خروجهم إلى سوق العمل بعد التخرج من الدراسة، في إصابتهم بالتوتّر المستمر والصوت العالي وفقدان التركيز بشكل مزمن، وقلّة الإنتاج وكثرة المشاحنات وإصابتهم بقلة الثقة بالنفس، وهي عوامل تؤثر بالسلب على بيئة العمل في الشركات والمؤسسات.

