الوئام- خاص
يعد توجه السعودية نحو زيادة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مصر، وتحويل ودائع السعودية إلى استثمارات، أحد العوامل المحفزة التي ستعود بالنفع على أداء الاقتصاد المصري، ما يرفع من قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، ومن بين الدلائل على أهمية الاستثمارات السعودية في مصر أن حجم الاستثمارات السعودية بمصر شهد ارتفاعا من 30 مليارا إلى 60 مليار دولار خلال 10 سنوات.
وفي السياق، يؤكد الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي ومدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، أن “من أهم عوامل انتعاش الاستثمارات السعودية في مصر، التقارب والتفاهم الشديدان بين قيادتي وشعبي البلدين، ورؤية المملكة 2030 التي دفعت لزيادة الاستثمارات السعودية في مصر، فضلا عن الإصلاح الاقتصادي الذي طبقته الحكومة المصرية عام 2016، بهدف جذب الاستثمارات الخارجية، خصوصا الاستثمارات السعودية لكبر حجمها”.

ويضيف السيد خضر، في حديث خاص لـ”الوئام”: “كما أن إنهاء أي أزمة على وجه السرعة، أحد العوامل التي شجعت على الاستثمارات السعودية في مصر، إضافةً إلى إنشاء العديد من المناطق الصناعية والبنية التحتية، ومشروعات عملاقة كمحور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، ومد الطرق والجسور، ومشروعات البنية التحتية”.
ويوضح الخبير الاقتصادي أنه بالإضافة إلى عقد الرياض والقاهرة، خلال السنوات الماضية، العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتنموية، منها مشروع الربط الكهربائي الذي سيحول البلدين إلى مركزين مهمين للطاقة في الشرق الأوسط، ويربط شبكات الطاقة من الخليج العربي لأفريقيا وأوروبا، ووجود علاقات قوية بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم المصريين، كما يقوم مجلس الأعمال بدور مهم في تنشيط وتدفق التجارة والاستثمار بين البلدين.
السيد خضر يشير إلى أنه “تسود توقعات بتنامي حجم الاستثمارات السعودية في مصر خلال السنوات الـ10 المقبلة، خصوصا بعد الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، والاستثمار في محور قناة السويس، واستصلاح ملايين الأفدنة للزراعة، ومشاريع الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، وقطاعات الصناعة والسياحة والعقارات، ويوجد أكبر جالية مصرية على الأراضي السعودية تتجاوز 1.7 مليون مصري، يقابلها أكبر جالية سعودية خارج السعودية تعيش على الأراضي المصرية، تقدر بنحو مليون سعودي، كما أن السياحة السعودية تشكل أكثر من 20% من السياحة العربية القادمة لمصر”.
ويتابع قائلا: “يمثل دخول الصندوق السيادي السعودي لمصر عاملا مساعدا على زيادة الاستثمارات السعودية، إذ يقود صندوق الاستثمارات العامة السعودي، التنمية المستدامة داخل وخارج السعودية، ويسهم بقوة في عملية التحوّل الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل للرياض”.
ويختتم مدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية حديثه قائلا: “كما يعمل ‘الصندوق’ على تنويع الاستثمار وتوسيع محفظته الاستثمارية، لتحقيق مكاسب طويلة الأجل، ويبحث عن فرص استثمارية استراتيجية جذابة محليا ودوليا، سعيا منه لتحقيق العوائد”.

