أصدرت وكالة أبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية مؤخرًا تقريرًا هامًا يحذر من المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة باستخدام بودرة التلك المعدنية المسحوقة.
وبحسب التقرير، فإن هذه المادة الطبيعية يمكن أن تسبب السرطان لدى البشر، وذلك بشكل رئيسي نتيجة لتلوث المساحيق بالأسبستوس دون علم المستخدمين.
وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التلك الطبيعي بأنه “ربما يسبب السرطان لدى البشر” بناءً على “أدلة محدودة” تتعلق بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض لدى النساء اللواتي يستخدمنه، إضافةً إلى “أدلة كافية” تظهر قدرة التلك على إحداث السرطان في الحيوانات التجريبية، و”أدلة ميكانيكية قوية” تؤكد وجود خصائص مسرطنة في الخلايا البشرية.
ويدعم تصنيف الوكالة نتائج دراسة هامة نشرت في شهر مايو الماضي، والتي أثبتت أن استخدام بودرة التلك يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المبيض.
وتشير الدراسة إلى أن النساء اللواتي يستخدمن هذه المادة لأغراض العناية الشخصية يتمتعن بفرصة أعلى للإصابة بهذا المرض الخبيث.
ويؤكد تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن “العديد من الدراسات أظهرت باستمرار زيادة في حالات سرطان المبيض لدى البشر الذين يستخدمون بودرة الجسم”، مشيرًا إلى أنه “على الرغم من أن تقييم الوكالة يستند إلى حقيقة أن التلك لا يحتوي على الأسبستوس، فإنه لم يكن بالإمكان استبعاد تلوث التلك بهذه المادة المسرطنة في أغلب الدراسات التي أجريت على البشر”.
وبالإضافة إلى ذلك، يلاحظ التقرير ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان المبيض في الدراسات التي تبحث في تعرض النساء العاملات في الصناعات ذات الصلة بالتلك، مثل صناعة اللب والورق.
وعلاوة على ذلك، يكشف تحليل أثر التلك على الخلايا عن وجود أدلة قوية تشير إلى أنه يسبب التهابات مزمنة ويعمل على تغيير مسار نمو الخلايا وموتها.

