الوئام- خاص
انهارت بورصة طوكيو للأوراق المالية الإثنين الماضي، إذ خسرت 12% في جلسة واحدة، لتمتد المخاوف إلى الأسواق الأوروبية، قبل أن تصل إلى وول ستريت، ليطرح المضاربون والمستثمرون عدة أسئلة، تتمحور حول: هل سيؤدي انهيار سوق الأوراق المالية في طوكيو إلى هز العالم المالي؟
وكان الإثنين يوما تاريخيا للبورصة اليابانية، فبعد أن انخفض بالفعل بنسبة 5.8% يوم الجمعة، انهار مؤشر “نيكاي” بنسبة 12.4% يوم الإثنين، في جلسة واحدة، وكانت خسارة 4400 نقطة أكبر من خسارة “الإثنين الأسود” في أكتوبر 1987.
وفي السياق، يقول أحمد معطي، خبير أسواق المال، إن سبب تراجع البورصات العالمية هو ما يُطلق عليه “تأثير الدومينو”، وعدة أسباب، في مقدمتها التوترات السياسية في الشرق الأوسط، فنجد أنه من الطبيعي أن يبدأ المستثمرون في تسييل أموالهم.

ويضيف أحمد معطي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن سبب انهيار البورصات أيضا، بيع رجل الأعمال الأمريكي، وارن بافيت، أسهمه في شركة “byd”، وعندما سُئل عن الأمر، أجاب أنه متخوف من الأسواق المالية، ثم باع جزءا من أسمهه في “بنك أوف أمريكا”، ثم باع أيضا نصف أسهمه في شركة “آبل”، وأصبح يمتلك سيولة نقدية الأعلى في تاريخ العالم، وتُقدر بـ277 مليار دولار، ما أعطى مؤشرات للمستثمرين على المستوى الدولي بسوء الأوضاع الاقتصادية.
ويذكر خبير أسواق المال أن سبب الأزمة أيضا بيانات التوظيف الأمريكية التي خرجت سلبية جدا، وبدأت الأسواق تستعد لركود وعدم وجود وظائف في الشركات، وكل هذا صنع “تأثير الدومينو”، وبدأت المشاكل الاقتصادية وتفاقمت.
وتوقع مُعطي مزيدا من الانخفاض في أسواق المال، وأيضا تراجع العملات المشفرة، وبدأ مستثمرون في تسييل أسهمهم، ورفع الجميع شعار “الكاش هو الملك”، موضحا أنه لن يحدث ركود؛ لأنه معدل النمو يرتفع بنسبة 2.8، لكن ما يحدث تباطؤ في النمو.
ويختتم حديثه مؤكدا أن “الفيدرالي الأمريكي سيسعى أيضا في الاجتماع المقبل، إلى خفض سعر الفائدة، وسيؤدي القرار إلى حدوث انتعاشة اقتصادية، أمريكيا وعالميا”.

