أشارت البيانات الرسمية الصادرة يوم الجمعة إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الصيني بنسبة تجاوزت التوقعات في شهر يوليو، ليصل بذلك إلى أعلى معدلاته منذ أكثر من خمس شهور، وهذا يعد خبرًا مبشرًا للاقتصاد الصيني الذي يعاني حاليًا من تحديات كبيرة.
ويعد ارتفاع قراءة المؤشر بمثابة دليل قوي على تعافي الاقتصاد الصيني، وخاصة أنه يأتي في أعقاب جهود حثيثة بذلتها الحكومة لتعزيز النزعة الاستهلاكية داخل الدولة.
فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، الذي يعتبر مقياسا رئيسيا لمعدل التضخم، بنسبة 0.5% في شهر يوليو، متجاوزاً بذلك الارتفاع المسجل في شهر يونيو والذي بلغ 0.2% فقط، وبهذا يمثل يوليو الشهر السادس على التوالي لارتفاع معدلات التضخم في الصين.
يذكر أن الصين كانت تعاني من فترة انكماش استمرت من أكتوبر إلى يناير من هذا العام، والتي دفعت إلى تنامي المخاوف إزاء حدوث تباطؤ في الاقتصاد الصيني.
وعلى الرغم من الهدف الطموح المعلن من بكيين بتحقيق نمو اقتصادي سنوي يبلغ قرابة الخمسة بالمائة لهذا العام، إلا أن الكثير من الخبراء يعتبرون هذا الهدف “صعب المنال” نظرًا للأزمة المالية المتفاقمة في القطاع العقاري وارتفاع معدلات البطالة بين فئة الشباب.
وبالمثل، أظهر مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، الذي يقوم بقياس تكاليف السلع عند خروجها من بوابات المصانع، انخفاضًا مستمرًا للشهر الثاني والعشرين على التوالي، إذ تراجع بنسبة 0.8%.

