الوئام – خاص
يفتح انتخاب خالد المشري رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا خلفا لمحمد تكالة، الباب أمام إمكانية تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية العام الجاري، على الرغم من عدم اعتراف تكالة بنتائج التصويت ودعوته لجولة إعادة أو اللجوء للقضاء ما يعقد الموقف الليبي أكثر وأكثر.
خلاف حول التصويت
وقال أحمد عرابي الكاتب والباحث السياسي في الشأن الليبي، إن انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة شهدت خلافات حول نتيجة التصويت، حيث أعلن خالد المشري فوزه في الانتخابات وعودته للرئاسة مجددًا وفي المقابل تمسك محمد تكالة بجولة إعادة لحسم الموقف، حدد لها يوم عشرين أغسطس الجاري في حال ما لم يفصل القضاء، في نتائج الانتخابات.
وأضاف “عرابي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن هناك خلافات على صحة وقانونية بعض الأصوات، مشيرًا إلى أن اللائحة الداخلية للمجلس تنص على اختصاص اللجنة القانونية للمجلس بحل هذا النزاع، مؤكدًا أن إحالة الأمر للقضاء من قبل تكالة ما هي إلا محاولة لكسب الوقت ليس إلا.
وتابع الباحث السياسي: “وما زاد من حدة الأوضاع تعرض عضو المجلس الأعلى للدولة نزار كعوان لمحاولة اغتيال عقب جلسة التصويت حيث يُنظر إلى كعوان كشخصية محورية في هذه التيارات.
حكومة جديدة
وأوضح “عرابي”، أن مجلس النواب الذي يُعد شريكاً لمجلس الدولة يجد نفسه في موقف حساس في ظل هذه التطورات حيث إن تعطيل مجلس الدولة يخدم الأطراف الفاعلة في سياق التعقيد السياسي الحاصل مما يعقد الوضع الإقليمي، كما قد يتضرر البرلمان من عجز المجلس الاستشاري مما قد يفتح المجال أمام مسارات سياسية أخرى بعيداً عن المجالس الحالية منها التعامل مع المشري كرئيس الأمر الذي يزيد من قدرته على المناورة، فهذه هي المرة السادسة التي يفوز فيها خالد المشري برئاسة المجلس الأعلى للدولة، بعد أن تولى المنصب 5 مرات متتالية من عام 2018 وإلى عام 2022، حيث من المتوقع أن تنعكس عودته إلى قيادة المجلس على الوضع السياسي بالبلاد، وعلى عكس منافسه محمد تكالة، يؤيد خالد المشري خارطة طريق مشتركة مع مجلس النواب تقوم على إجراء الانتخابات بعد إقرار قوانينها التي أعدتها لجنة 6+6، فيما يبدي مرونة تجاه تشكيل حكومة جديدة والتخلّي عن حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة.
ولفت إلى أن حظوظ خالد المشري وخياراته تبقى محدودة في ظل هذه التطورات وربما قد يسعى لتعديل الأمور مع حكومة الوحدة بعد محاولته تقديم ضمانات لعبد الحميد الدبيبة وتحالفه مع محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، يمكن أن يقربه من معسكر الشرق أو يمكنه من التقريب بين المصرف والحكومة مجددا”.


