تستضيف السعودية مشاورات بين الحكومتين الأمريكية والسودانية، قبل التوجه إلى محادثات جنيف في 14 أغسطس الجاري، من أجل إنهاء الحرب في السودان وإحلال السلام.
وأعلنت الحكومة السودانية إرسال وفد إلى جدة للتشاور مع الحكومة الأمريكية، بخصوص الدعوة المقدمة منها، لحضور مفاوضات سويسرا لبحث وقف إطلاق النار في السودان.
وقال المبعوث الأمريكي للسودان، توم بيريلو، في تغريدة على منصة “إكس”: “نعقد اجتماعات نهائية في جدة، تستضيفها السعودية لإنهاء شهور من المشاورات مع أطراف النزاع والشركاء الإقليميين والخبراء الفنيين”.
وفي السياق، يرى الكاتب والصحفي السوداني، عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة “السوداني”، أن الاجتماع، المقرر عقده في مدينة جدة السعودية، بين وفد الحكومة السودانية ووفد الحكومة الأمريكية، أتى بمقترح ورعاية سعودية؛ لأنه كان من المفترض أن يُعقد الاجتماع في مدينة بورتسودان، لكن تعذر الأمر، بسبب اشتراط واشنطن أن يكون الاجتماع في المطار، ورفضت الحكومة السودانية الأمر.

ويقول محمد مختار، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن السعودية تدخلت حتى تُيسّر الأمور، وكثيرا ما أعلنت ترحيبها ودعمها للكثير من المبادرات، وأنها تسعى لإنهاء الحرب في السودان وإحلال الاستقرار، موضحا أن هذه التحركات تكثّفت مؤخرا بزيارة نائب وزير الخارجية وليد الخريجي، للسودان قبل شهر إلى بورتسودان، مشيرا إلى أن المسؤول السعودي طالب باستئناف المباحثات والمفاوضات التي ترتكز على منبر جدة 1 ومنبر جدة 2، ودعم جميع التحركات الدولية الهادفة لإنهاء الحرب.
ويؤكد الكاتب الصحفي السوداني أن السعودية تنخرط في الأزمة السودانية، ليس كمنافس، وإنما كمُيسر ومسهل ودولة صديقة للسودانيين، مشيرا إلى أن انفجار الوضع في شرق السودان يُهدد البحر الأحمر.
ويختتم حديثه موضحا: “اجتماع جدة، يضع النقاط على الحروف قبل مفاوضات ومباحثات جنيف والتي يقودها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومندوبة أمريكا في مجلس الأمن ليندا جرينفيلد، ونتمنى أن تنتهي الأمور، وتضع الحزب أوزارها، بعدما أكلت الأخضر واليابس”.

