ياسمين صبحي – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
تُعرف “متلازمة داون” بأنها اضطراب وراثي، يسببه الانقسام غير الطبيعي في الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة النسخ الكلي أو الجزئي في الكروموسوم 21، وتسبب هذه المادة الوراثية الزائدة تغيرات النمو والملامح الجسدية التي تتسم بها متلازمة داون.
وتتفاوت متلازمة داون في حدتها بين المصابين بها، مما يتسبب في إعاقة ذهنية وتأخر في النمو مدى الحياة، ويمكن اعتبار متلازمة داون أشهر اضطراب كروموسومات وراثي، إذ تسبب إعاقات التعلم لدى الأطفال، كما أنها كثيرا ما تسبب حالات شذوذ طبية أخرى، ومنها اضطرابات القلب والجهاز الهضمي.
يتميز الأطفال ذوو متلازمة داون بصفات جسدية، من بينها:
– ملامح وجه مميزة، مثل الشكل الجانبي المسطح.
– الأذنان الصغيرتان.
– العينان المائلتان.
– الفم الصغير.
– رقبة ويدان وساقان قصيرة.
– ضعف في العضلات.
– مفاصل مرخية، وفي مرحلة الطفولة المتأخرة يتحسن مستوى التوتر العضلي (Muscle tone) عادةً.
لم يقف الخبراء حتى الآن على السبب المحدّد لحصول التغيير المذكور في الجينات المسببة لمتلازمة داون، لكن هناك عدّة مسببات يمكن أن تزيد من خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون، ومنها:
– الحمل فوق سن 35 عاما، فكلما تقدمت المرأة في السن، يزداد خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون، وبالرغم من ذلك، فإنّ أغلبية الأطفال المصابين بمتلازمة داون وُلدوا لأمهات تحت سن 35 عاما، وذلك نظرا لأن النساء تحت سن 35 عاما يملن إلى إنجاب عدد أكبر من المواليد، مقارنة بالنساء فوق سن 35 عاما.
– إذا كان سن الأب 40 عاما وما فوق.
– إذا كان قد وُلد في العائلة طفل آخر يعاني متلازمة داون.
مضاعفات متلازمة داون
نسبة كبيرة جدا من الأطفال المصابين بمتلازمة داون يولدون وهم يعانون أيضا مضاعفات ومشاكل طبية أخرى عديدة؛ مثل مشاكل في: القلب، الأمعاء، الأذنين، التنفس.
وهذه المشاكل تؤدي بدورها إلى مشاكل أخرى إضافية؛ مثل الالتهابات في الجهاز التنفّسي، أو فقدان حاسّة السمع، وهي مشاكل يمكن معالجتها.

