شوقية بنت محمد الأنصاري – كاتبة وأديبة ومشرف تربوي في وزارة التعليم
لم تقُم أي حضارة إلا على أسس مهندسة من التعليم وتسير في دربه الثقافة، ليشكّلا الوجهة الإنسانية لحراك الآداب والفنون وكل العلوم، وهي محور تنمية الإنسان، لضمان جودة حياة آمنة مطمئنة سعيدة واعية.
وبإعلان برنامج “المسارات التدريبية”، منذ أيام، تتحقّق لغة التشارك التي نشأت منذ عام 2020، لتستديم الوزارتان (التعليم والثقافة) في خلق فرص التدريب والتطوير والتنمية البشرية، فكان برنامج “المسارات التدريبية” هو ترجمان لغة الجمع الإبداعية، لتتيح فرص التعلم والتطوير دعما لنمو وتوالد الطاقات والكفاءات الوطنية التي تجاوزت إبداعها منظومة الدراسة والتعليم.
وحان الوقت للطاقات والكفاءات الوطنية أن تُسهم في حراك مجالات الثقافة والفنون المتنوّعة؛ إذ سيُتاح للممارسين والمهتمين الالتحاق بمسارات تدريبية وبرامج نوعية، مصممة لرفع مستوى المعرفة وصقل الموهبة وتحسين جودة المنتج، لضمان رحلة تعلّم مستمر، يحاكي مستجدات ومتطلّبات سوق العمل الثقافي الحالي والمستقبلي، وبالتالي يُسهم الفرد في ازدهار حراك النهضة الوطنية.
وتتحقق بشراكة وزارة التعليم والثقافة، الأهداف المنشودة، من خلال تعزيز وفرة المحتوى في مجالات الثقافة والفنون والإبداع الأدبي والعلمي والفني، وذلك بتوفير أنماط مُتعدّدة من فرص التعلّم، تتناسب مع إبداع وتوجهات الفئات المستفيدة، لتستمر روحانية العلم والثقافة في خلق روح الوعي الإنساني، النابع من معرفة حقيقية، يزهو نتاجها بالتدريب والتطوير.
بالإضافة إلى توفير أفضل مصادر التعلّم والمعرفة، لتشكّل لوحة حراك ثقافي نخبوي في كل مسارات الهيئات (الأفلام، الأزياء، فنون الطهي، المسرح والفنون الأدائية، الأدب والنشر والترجمة، الفنون البصرية، التراث، الموسيقى، والمكتبات).

