الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
عندما تظهر أعراض تشير إلى وجود خلل في الجسم وفي الأداء الاجتماعي والسلوكي لأي شخص، يجب استشارة الطبيب المختص فورا دون إبطاء، لأنه وقتها لا يكون الأداء الوظيفي كاملا، وليس في أفضل حالاته، وتكون هذه علامات تحذيرية من الجسم، تؤشّر لوجود خلل ما في الاضطرابات المعرفية (MCI) للإنسان، ويجب أن ندرك حينئذٍ الخطوات الواجب اتباعها من قبل المريض والأسرة.
ووقت أن تظهر أول بوادر “ألزهايمر” على الإنسان، يجب اللجوء إلى الطبيب المعالج فورا، إضافة إلى استشارة الاختصاصي النفسي، مع مراقبة سلوك المريض من المحيطين به.
أعراض ومراحل الإصابة بـ”ألزهايمر”.
-تبدأ أعراض “ألزهايمر” بالخرف البسيط، إذ يسجّل الطبيب المعالج وجود خلل ملحوظ في الذاكرة والتفكير، ثم تتطوّر الذاكرة ليفقد فيها المريض الأحداث الأخيرة خاصة، ويصعب عليه حل المشاكل وترتيب الأفكار وفقدان الطريق.
-يتحول مرض “ألزهايمر” إلى الخرف المتوسط، فيعلو النسيان، ويظهر الضعف والارتباك على المريض؛ ويفقد السيطرة على الأمور ومكان وجود الأشياء، ويبدأ في نسيان الذاكرة القديمة، شيئا فشيئا، فيزداد غضبا وهياجا، وقد يصل لحد العنف البدني.
-ويتطور الخرف للمرحلة الحادة، وفيها يصل لمرحلة فقدان التواصل وأداء أبسط المهام، فيحتاج إلى المساعدة التامّة من ذويه.
وتختلف الفترة التي يقضيها المريض في “ألزهايمر” من شخص لآخر، إذ قد تصل إلى 3 أعوام وأكثر، وأحيانا قد تصل إلى 11 عاما.
دور المعالج النفسي مع مريض “ألزهايمر”
للمعالج النفسي دور مهم مع مريض “ألزهايمر”، ودوره الأكبر قد يكون مع المحيطين بالمريض، إذ يوضّح المعالج النفسي للمحيطين بالمريض كيفية تقبّل الأمر، وطُرق التعامل مع المريض، كما يقدّم الدعم للأهل الذين بدورهم لا يتهاونون في مساعدة المريض، ويلتمسون له الأعذار عما يصدُر منه من سلوكيات مُستحدثة.
كما يستطيع المعالج النفسي دعم مريض “ألزهايمر” كاملا، خاصة في المرحلة الأولى التي بدورها قد تبطئ تطور المرض؛ فيخطط وينظّم ويقدّم له النصائح، ويخرجه من نوبات الاكتئاب التي تعجّل من تطوّر المرض لمراحل متفاقمة وأكثر سوءا.

