في إنجاز طبي واعد، كشف علماء عن دراسة جديدة قد تحدث نقلة في مجال الوقاية من السكتة الدماغية، فقد تمكن الباحثون من تحديد مؤشر حيوي جديد في الدم يمكن أن يتنبأ بدقة عالية بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة لدى مرضى الرجفان الأذيني.
وتركزت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة “Circulation” على تحليل مستويات بروتينات معينة تسمى “الخيوط العصبية” في عينات دم مأخوذة من آلاف المتطوعينـ هذه البروتينات تشكل الهيكل الأساسي للخلايا العصبية وتُطلق في الدم استجابة للإصابات أو نقص الأكسجين.
وبعد متابعة المشاركين لمدة عام ونصف، توصل العلماء إلى نتيجة مذهلة: الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذه البروتينات في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بثلاث مرات مقارنة بغيرهم.
يشير هذا الاكتشاف إلى أن قياس مستويات الخيوط العصبية، إلى جانب مؤشرات حيوية أخرى، يمكن أن يساعد الأطباء على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكتة الدماغية بشكل أكثر دقة، وبالتالي، يمكن اتخاذ تدابير وقائية مبكرة لتقليل هذا الخطر.
ويعتبر هذا الاختبار الجديد مفيدًا بشكل خاص لمرضى الرجفان الأذيني، وهي حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
يعتزم العلماء دراسة تأثير العلاجات المختلفة على مستويات هذه البروتينات، بهدف تطوير علاجات أكثر فعالية للوقاية من السكتة الدماغية.

