الوئام- خاص
يتواصل الوضع المتوتر في ليبيا ويتعدد بين حكومتين في الشرق والغرب، مع تصاعد الأوضاع في الجنوب وانتشار القوات المسلحة، وأيضا أزمة حقل الحمادة.
وكان آخر فصول الأزمة، تصويت البرلمان الليبي بالإجماع على إنهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية، واعتبار حكومة أسامة حماد “الحكومة الشرعية”، وعلى سحب صفة القائد الأعلى للجيش من المجلس الرئاسي، وإعطاء الصفة لرئيس البرلمان، كما جاء في الإعلان الدستوري.
وفي أول رد فعل، قالت حكومة الوحدة الوطنية، التي يرأسها عبدالحميد الدبيبة، إن قرار البرلمان إنهاء ولايتها “رأي سياسي غير ملزم، ولن يغيّر من الواقع شيئا”، مشددة على أن مهامها لن تنتهي إلا بإجراء انتخابات عامة.

وفي السياق، يقول صبري المبروك، رئيس مكتب الإعلام بحزب الحركة الوطنية الليبية، إن “الصراع ما زال داخل دواليب الدولة، وحكومة عبدالحميد الدبيبة تسعى للحصول على مكاسب سياسية بالتوفيق مع إيطاليا”، موضحا أن “الصراع الآن على السلطة سوف يوضح ملامح المرحلة المقبلة”.
ويضيف صبري المبروك، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “اعتماد خالد المشري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة، يعني حكومة جديدة، وهو ما حدث بالفعل بالاعتراف بحكومة أسامة حماد، كحكومة شرعية، ونهاية حكومة الدبيبة”.
وبالنسبة إلى الوضع المتوتر في الجنوب، يوضّح رئيس مكتب الإعلام بحزب الحركة الوطنية الليبية، أن “انتشار القوات المسلحة في الجنوب الليبي، وعلى الحدود الجزائرية، انعكاس للصراع في مالي، خاصة حركة أزواد المعارضة التي شنت هجمات من التراب الليبي على قوات حكومية في مالي، ولمنع امتداد هذا الصراع للداخل الليبي، دفعت القوات المسلحة بعدد كبير من العناصر لتأمين الحدود الجنوبية، وهذا بالطبع كان فرصة لدخول القوات المسلحة إلى مدينة غدامس، وهو ما عارضته التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية”.
وبالنسبة إلى لقاء المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، يُنهي المبروك حديثه مؤكدا أن “لقاء مسؤولي ليبيا السفراءَ ومناقشة أمور الدولة الداخلية، يعدان تدخلا ووصاية على ليبيا”.

