تتوالى الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لتهدئة التوترات بين إيران وإسرائيل، بينما رفضت طهران مناشدات من بريطانيا ودول غربية أخرى بالامتناع عن مهاجمة تل أبيب، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الشهر الماضي.
وتظل فرص المواجهة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وأطراف إقليمية أخرى قائمة، في ظل التوترات الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد اغتيال هنية.
وبشأن فرص وتأثيرات المواجهة المرتقبة التي تخشاها العديد من العواصم، يقول سركيس أبوزيد، المحلل السياسي اللبناني والباحث بالشؤون الدولية: “رغم أي تعبئة عسكرية ومساعدات أمريكية والترقب الإسرائيلي الحذر، فإن الرد الإيراني باستهداف أهداف إسرائيلية هو أقرب سيناريو للمواجهة في المنطقة، خلال الأيام المقبلة”.

ويضيف سركيس أبوزيد، في حديث خاص لـ”الوئام”: “تستمر الاتصالات الأمريكية والأوروبية الموسعة، وسط محاولات عربية أيضاً لمنع تفاقم الأمور في الشرق الأوسط، أكثر مما هي عليه الآن، ومحاولة تجنب اشتعال مواجهة موسعة بين طهران وتل أبيب، وحتى لا تذهب الأمور إلى مرحلة المواجهة الشاملة، وبالتالي تدخل المواجهات العسكرية بين إسرائيل وأطراف إقليمية، على رأسها إيران، إلى منطقة اللا عودة، ويصبح احتواء الصراعات صعباً”.
ويتابع المحلل السياسي اللبناني: “يجب أن ندرك كون المواجهة التي يخشاها الكثيرون بين إسرائيل وإيران، قد تجر المنطقة إلى آتون حرب شاملة بين أطراف وأقطاب كبرى؛ على رأسها الولايات المتحدة وروسيا والصين، إذ إن السيناريوهات تشير إلى كون المواجهة بين إسرائيل وإيران أصبحت حتمية، بعد اعتداء تل أبيب على السيادة الإيرانية”.
ويختتم أبوزيد قائلاً: “أعتقد أن الساعات أو الأيام المقبلة وحدها، ستحدد طبيعة المواجهات بين إيران وأذرعها الإقليمية بالمنطقة الشرق أوسطية من جانب، وبين إسرائيل من جانب آخر، فلو كان الرد الإيراني عبارة عن عمليات عسكرية محدودة وقصف صاروخي على إسرائيل، وقتها سيتم احتواء أطر الصراع، دون الدخول في رد إسرائيلي أكبر وأقسى ضد إيران، أما في حالة كون المواجهة واسعة وممتدة ومتبادلة، سيكون هناك تمهيد لحرب كبيرة تأكل الأخضر واليابس في طريقها، ويظل التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط مقدّمة لاندلاع حرب واسعة يخشاها الجميع”.

