أشرف العصيمي – الوئام
خلال سنوات طويلة، مرت جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز بمراحل عديدة من العمل الدؤوب والطموح الذي حوّل هذا الصرح من حلم بدأ في خيمة، إلى منشأة تعليمية متميزة يفتخر بها أهالي محافظة الخرج.

انطلقت هذه الرحلة في عام 1425هـ بوضع اللبنة الأولى للتعليم العالي في المحافظة بتأسيس كلية المجتمع، التي دشنها الأمير عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز، محافظ الخرج الراحل يرحمه الله ، في حضور وزير التعليم العالي وقتها الدكتور خالد العنقري، حيث تمنى الجميع في لقاء تحت إطناب خيمة وقتها أن تكون الخرج مقرًا لجامعة تعليمية.
زيارة الملك سلمان للخرج والحلم بأن يكون لديها جامعة تحمل اسمه
في عام 1427هـ، زار محافظة الخرج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وكان حينها أميرًا لمنطقة الرياض.

وخلال الزيارة، عبّر الأمير عبد الرحمن بن ناصر عن أمنيته أن تكون للخرج جامعة تحمل اسم سلمان بن عبدالعزيز، فقال في كلمته: “ها هي الخرج.. التي ترى فيك عبدالعزيز.. استقبلتك بالعشق.. نستقبل فيك ومنك الماضي.. الحاضر والمستقبل.. نرى فيك الأمل ممشوقًا بالعمل.. الخرج التي أحبها.. بطل التوحيد.. فعشقته.. تستقبلك بالحب بأمل التطور والتجديد.. كم تعلمت منك ولازلت وسأظل.. كم تتمنى الخرج أن تحمل اسمك جامعتها.. لتتعلم كما تعلمت.. نجد.. من والدك.. فأنت خريج عبدالعزيز والد الجامعات”.

وفي نفس العام، أعلن محافظ الخرج عن اعتماد مبلغ 535 مليون ريال لتنفيذ المرحلة الأولى من الجامعة الإقليمية وافتتاح عدة كليات.
إعلان تحويل الفرع إلى جامعة مستقلة
مع بداية عام 1430هـ، بدأ العمل على تذليل الصعوبات لافتتاح الكليات الجديدة، وتم الإعلان عن صدور المرسوم الملكي الذي نص على تحويل فرع جامعة الملك سعود بالخرج إلى جامعة مستقلة باسم جامعة الخرج، ما أدى لانضمام جميع كليات الخرج والدلم ووادي الدواسر وحوطة بني تميم والأفلاج والسليل إلى الجامعة.
تخريج الدفعات الأولى وتغيير اسم الجامعة
في عام 1432هـ، شهدت جامعة الخرج تخريج الدفعتين الأولى والثانية من طلابها، وتم تعديل اسم الجامعة إلى جامعة سلمان بن عبد العزيز بمرسوم ملكي في نفس العام. وفي عام 1433هـ، زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الجامعة وكان حينها وزيرًا للدفاع، حيث أكد على مستقبل الجامعة المشرق وأهمية دورها في خدمة شباب المحافظة والمحافظات المجاورة لها.

تغيير الاسم إلى جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز
وفي عام 1436هـ، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمرًا بتغيير اسم الجامعة إلى جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، تقديرًا ووفاءً لأخيه الراحل.
ومنذ التأسيس الجامعة أصبحت رمزًا للتعليم وتخرج منها آلاف الطلاب، كواحدة من أيقونات التعليم البارزة في السعودية، كما سجلت إنجاز فريد، من خلال مراتبها المتقدمة ضمن أفضل 1000 جامعة في العالم بتصنيف شنغهاي العالمي 2024م، فيما وصل عدد دفعات خريجيها إلى 15 دفعة حتى عامنا الحالي، وتجد الرعاية الكريمة من القيادة والدعم من أمير منطقة الرياض ونائبه والمتابعة من محافظ الخرج.

وقد تولى رئاسة الجامعة منذ تأسيسها أربعة رؤساء، هم: الدكتور عبد الرحمن العاصمي من عام 1430 هـ إلى 1438 هـ، والدكتور عبد العزيز بن عبد الله الحامد من عام 1438 هـ حتى عام 1442هـ، والدكتور عبد الرحمن الطلحي من عام 1442هـ حتى عام 1445هـ، والدكتور عبد الله التميم من 19 شوال 1445هـ حتى الآن.


