الوئام – خاص
تشهد إيران منذ فترة، إضرابا عاما للممرضات والممرضين، في مختلف المدن الإيرانية، احتجاجًا على الأزمات الاقتصادية التي يواجهونها وتجاهل مطالبهم فيما توسعت دائرة الإضراب بدخول طلاب العلوم الطبية وأساتذة الجامعات كما أيدت نقابة معلمي فارس هذه الإضرابات وعبرت عن دعمها لها.
إنذار خطير
وتعليقًا على الأمر قال هاني سليمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن وجود إضراب في صفوف الممرضات والممرضين في هذا التوقيت يمثل مؤشرا خطيرا بالنسبة للنظام الإيراني الذي يحاول الهروب من مسألة الاحتجاجات التي تزايدت منذ 2014 وأثرت بشكل كبير على استقرار النظام وتجاوزت كافة الخطوط الحمراء وقدسية مكانة المرشد والمفردات الأساسية التي كان النظام دائما يتكئ عليها كخط دفاع لضمان وجوده.
وأضاف “سليمان” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن اشتعال الاحتجاجات في هذا التوقيت أمر يقلق النظام بشكل كبير بسبب مخاوف اتساع دائرة هذه الإضرابات مع وجود المحفزات القادرة على نقل هذه الاحتجاجات لقطاعات أخرى وخاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم وجود مؤشرات إيجابية لاستقرار الأوضاع.
وتابع الباحث السياسي: ” هذا الإضراب قابل للتطور والوصول لمرحلة الاحتجاج وهذه الاحتجاجات قابلة للاتساع والانتشار وبالتالي النظام أمام خيارين إما التعاطي بحكمة شديدة ومحاولة احتواء الموقف بالاستجابة لهذه الإضرابات وهذا سيضعه في منقطة حرجة وسيغري قطاعات أخرى بالإضراب والسيناريو الآخر هو قمعها وهذا سيكون له تداعيات أكثر سخونة وسلبية”.

اختبار للحكومة الجديدة
وأوضح “سليمان”، أن هذه الإضرابات تشكل الاختبار الأول للحكومة الجديدة واختبار لمسألة وأسلوب تعامله معها والتعاطي مع هذه المتطلبات والأوضاع الاقتصادية الصعبة فإما أن يحظى بثقة الناس أو أن تجعله في مربع وخانة واحدة مع النظام السابق وهذا سيكون أكثر خطورة على مستقبل مسعود بزشيكان”.

