كشفت دراسة بريطانية أن الإصابة بمرض مزمن في الطفولة قد تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض عقلية في المستقبل.
استخدم الباحثون في جامعة “برمنغهام” بيانات تم جمعها منذ التسعينيات، حيث تابعوا آلاف الأشخاص منذ ولادتهم، وركزوا على قياس مستوى بروتين “سي التفاعلي” (CRP)، وهو مؤشر على الالتهاب، لدى المشاركين في أعمار 9 و15 و17 عامًا.
أظهرت النتائج أن الأطفال الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة من الالتهاب منخفض الدرجة في سن التاسعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالذهان أو الفصام بخمس مرات، كما زادت احتمالية إصابتهم بالاكتئاب، لكن الدراسة لم تجد النتيجة نفسها لدى الأطفال الذين ارتفعت لديهم مستويات الالتهاب في سن 15 أو 17 عامًا.
وأشار الباحثون إلى أن الالتهاب منخفض الدرجة في سن التاسعة قد يسبب تغييرات في الجهاز العصبي المركزي عن طريق تعديل شكل خلايا المناعة في الدماغ، وهي عملية تعرف بتنشيط الخلايا الدبقية الصغيرة، ويمكن أن يكون هذا الالتهاب نتيجة لأمراض مزمنة مثل الحساسية، السكري، أمراض الكلى، أمراض المناعة الذاتية، أو اضطرابات في بكتيريا الأمعاء.
يجري الفريق أبحاثًا أوسع لاختبار فعالية مضادات الالتهابات في مساعدة مرضى الذهان والفصام، وأكدوا أن فهم تأثير الالتهاب على الصحة العقلية قد يكون مهمًا بقدر أهمية فهم دوره في علاج السرطان خلال السبعينيات.

