قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إن رضيعًا عمره 10 أشهر في قطاع غزة الذي مزقته الحرب أصيب بالشلل بسبب فيروس شلل الأطفال من “النمط 2″، وهي أول حالة من نوعها في القطاع منذ 25 عامًا.
وتناشد وكالات الأمم المتحدة التطعيم العاجل لكل الأطفال.
وعلى الرغم من أن فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاح من النمط 2، ليس أكثر خطورة بطبيعته من النمطين 1 و3، فهو مسؤول عن معظم حالات تفشي المرض في السنوات القليلة الماضية خاصة في المناطق ذات معدلات التطعيم المنخفضة.
ودعت وكالات الأمم المتحدة إسرائيل وحركة “حماس” إلى الموافقة على هدنة إنسانية لمدة سبعة أيام في الحرب المستمرة منذ 10 أشهر للسماح بإطلاق حملات تطعيم في القطاع.
وكتب فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” اليوم الجمعة على منصة إكس “شلل الأطفال لا يفرق بين الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين”.
وأضاف “تأخير الهدنة لدواع إنسانية سيزيد من خطر انتشاره بين الأطفال”.
وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في بيان إن الطفل الذي فقد الحركة في الجزء السفلي من ساقه اليسرى حالته مستقرة حاليًا.
وذكرت منظمة الصحة أنه من المقرر إطلاق جولتين من التطعيم ضد شلل الأطفال في أواخر أغسطس وسبتمبر في أنحاء قطاع غزة المكتظ بالسكان.
ومع تضرر أو انهيار الخدمات الصحية على نطاق واسع بسبب القتال وانتشار مياه الصرف الصحي نتيجة تدمير البنية التحتية، بات سكان غزة معرضين بشكل خاص لتفشي الأمراض.
رصدت وزارة الصحة في غزة إصابة الرضيع بمرض شلل الأطفال قبل أسبوع في مدينة دير البلح بوسط القطاع، وهي منطقة تشهد معارك في الحرب، ولم يتلق الرضيع أي تطعميات.
وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس اليوم الجمعة إن الحركة أيدت في 16 أغسطس طلب الأمم المتحدة وقف القتال سبعة أيام كي يتلقى أطفال غزة اللقاحات المضادة لشلل الأطفال.
وشلل الأطفال هو فيروس شديد العدوى ينتشر في المقام الأول عن طريق تناول طعام أو ماء ملوثين ببراز شخص مصاب وقد يغزو الجهاز العصبي ليسبب الشلل.
واكتشفت آثار فيروس شلل الأطفال الشهر الماضي في مياه الصرف الصحي في دير البلح وخان يونس، وهما منطقتان في جنوب ووسط قطاع غزة شهدتا نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين بسبب القتال بحثا عن مأوى.
والأطفال دون سن الخامسة أشد الفئات عرضة للإصابة بالعدوى.

