أثار اعتقال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام، مساء السبت في مطار باريس لوبورجيه، جدلا واسعا على الساحة الدولية، حيث تم توقيفه لدى وصوله على متن طائرة خاصة، ولكن لم تعلن السلطات الفرنسية بعد عن التهم الرسمية الموجهة إليه.
وتسبب القرار في وجود انتقادات لاذعة من شخصيات بارزة على مستوى العالم، أبرزهم الملياردير إيلون ماسك والسياسي الأميركي روبرت كينيدي جونيور.
ووصف ماسك، مالك منصة إكس، الاعتقال بأنه تجسيد للرقابة المتزايدة على حرية التعبير في أوروبا، قائلاً: “في عام 2030، قد تُعدم بسبب إعجابك بمنشور كوميدي”، وفي تغريدات منفصلة، دعا ماسك إلى إطلاق سراح دوروف وحماية حرية التعبير.
وفي السياق ذاته، أكد كينيدي جونيور أهمية حماية حرية التعبير، قائلاً: “إن الحاجة لحماية حرية التعبير لم تكن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى” بعد اعتقال دوروف، الذي يُعرف بكونه مؤسس تيليجرام، المنصة المشفرة غير الخاضعة للرقابة.
كما انتقد المعلق السياسي الأميركي تاكر سوانسون قرار الاعتقال، مشيراً إلى أن دوروف فرّ من روسيا لتجنب سيطرة الحكومة على شركته، ولكن الآن تعرض للاعتقال في دولة غربية.
وأكد سوانسون أن اعتقال دوروف يعد تحذيراً لأي مالك منصة يرفض الانصياع لضغوط الرقابة الحكومية.
على الصعيد الفرنسي، عبّر السياسي فلوريان فيليبو عن استغرابه من الاعتقال، متسائلاً عما إذا كان إيلون ماسك سيواجه نفس المصير إذا زار فرنسا، واصفاً القرار بأنه يعكس وجه فرنسا القامع للحريات.
جاء هذا الاعتقال في وقت يتزايد فيه الغموض حول التحديات التنظيمية التي تواجه تيليغرام، وأدى إلى انخفاض حاد في قيمة عملة تون كوين المرتبطة بالتطبيق، بنسبة تجاوزت 20%.
ويحقق مكتب مكافحة العنف ضد القُصَّر في فرنسا مع دوروف بشأن اتهامات تتضمن الاحتيال، والاتجار بالمخدرات، والتنمر الإلكتروني، والجريمة المنظمة، والترويج للإرهاب عبر منصته.

