أعلنت شركة مايكروسوفت عن خطط مكثفة لإجراء إصلاحات أمنية في نظام تشغيل ويندوز، عقب أزمة كبيرة تسبب بها تحديث غير ناجح من شركة كراود سترايك.
الأزمة التي وقعت في 19 يوليو، أدت إلى تعطل نحو 8.5 مليون جهاز، مما أثر بشكل كبير على الأنظمة التقنية حول العالم.
في أعقاب هذه الحادثة، كثفت مايكروسوفت جهودها للتعاون مع الشركاء لتطوير وتحسين أمان نظام التشغيل، لتفادي الأخطاء البرمجية المماثلة في المستقبل.
ونخطط الشركة لعقد قمة في العاشر من سبتمبر المقبل في مقرها الرئيسي بسانتيل، حيث ستجمع ممثلين من الحكومات وشركات الأمن السيبراني، بما في ذلك كراود سترايك، لمناقشة سُبل تحسين الأمان والمرونة.
وتثير هذه التعديلات المقترحة قلقًا بين بائعي الأمن، الذين سيضطرون إلى إجراء تغييرات كبيرة على منتجاتهم.
وتوضح الانتقادات أن التعديلات قد تفضّل برامج الأمان الداخلية لمايكروسوفت مثل “مايكروسوفت ديفندر” على حساب الحلول الخارجية، مما قد يؤثر على تنافسية السوق.
من جهة أخرى، تشير بعض التقديرات إلى أن الانقطاعات التي حدثت في يوليو قد كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات، شملت تأثيرات مثل إيقاف آلاف الرحلات الجوية وتعطيل مواعيد المستشفيات.
وقد أدت هذه الأزمة إلى زيادة التدقيق في مدى قدرة بائعي البرامج الخارجيين على الوصول إلى جوهر أنظمة التشغيل.
وتمتاز شركة أبل بنموذج أمني يختلف عن مايكروسوفت، حيث تمنع مقدمي الخدمات الخارجيين من الوصول إلى نواة نظام التشغيل “ماك أو إس”، وهو ما يجعلها تتفادى بعض المشكلات التي تواجه مايكروسوفت.
وبعض الخبراء يرون أن مايكروسوفت قد تكون قادرة على تعديل نماذجها دون خرق التفاهمات السابقة مع المفوضية الأوروبية.
مع ذلك، يتطلب منع الوصول إلى نواة النظام أو تعديل طرق التعامل معها دراسة دقيقة لتأثير هذه التغييرات على التوافق مع البرامج الأخرى وتقديم حماية فعالة ضد التهديدات السيبرانية.

