الوئام – خاص
على مدار الأسابيع الـ8 الماضية تدفق عشاق الألعاب الإلكترونية على الرياض لمتابعة أحداث وفعاليات كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في نسخته الأولى، والتي تضمنت 22 بطولة عالمية، وجذبت أكثر من 1500 لاعب محترف من كافة أنحاء العالم للتنافس عبر أكثر من 500 فريق للحصول على جوائز البطولة التي بلغت أكثر من 60 مليون دولار الأمر الذي يجعلها المسابقة الأغلى في هذا القطاع الواعد على مستوى العالم.
تعزيز النمو الاقتصادي
وبنهاية عام 2023 بلغت قيمة قطاع الألعاب الإلكترونية في السعودية 3.75 مليار ريال ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع نموًا ليصل إلى 10 مليارات ريال بحلول 2026 فيما تستهدف السعودية مساهمة قطاع الرياضات الإلكترونية في الاقتصاد الوطني بقيمة تصل إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2030.
كما تتوفر في السعودية البنية التحتية التكنولوجية والدعم اللوجيستي الأمر الذي يدعمه وجود قرابة 70% من سكان المملكة مهتمين بالألعاب الإلكترونية الأمر الذي يجعل السعودية سوقًا رائجة لهذه الرياضة الواعدة التي بدأت تشق طريقها بقوة في الاقتصاد السعودي.
الريادة العالمية
وتسعى السعودية إلى أن تكون رائدة في مجال الرياضات الإلكترونية على مستوى المنطقة والعالم، من خلال استضافة البطولات الدولية ودعم الفرق السعودية، وهذا ما تحقق بالفعل من النسخة الأولى من البطولة التي فاز بها فريق فالكونز السعودي الذي حسم المنافسة في وقت مبكر وبفارق نقاط مريح عن أقرب منافسيه.
كذلك تسعى السعودية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، مما يساهم في تنمية القطاع وتوفير فرص عمل جديدة.

استراتيجية وطنية
وقد أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن رؤية 2030 حيث تعد هذه الاستراتيجية خطوة مهمة نحو بناء مستقبل واعد للمملكة، ومن خلال الاستثمار في هذا القطاع، يمكن للمملكة أن تحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية وثقافية كبيرة حيث تتوفر مقومات النجاح في المملكة والتي تشمل ما يلي:
1. دعم القيادة للقطاع:
يدعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قطاع الألعاب الإلكترونية ويحرص على حضور الفعاليات وتقديم الدعم للشباب السعودي وتذليل العقبات أمام الفرق السعودية لإحراز البطولات العالمية فضلا عن وجود استراتيجية وطنية واضحة المعالم تدعم قطاع الألعاب الإلكترونية وتوفر الإطار العام للنمو والتطوير.
وتقدم الحكومة السعودية التسهيلات الحكومية للمستثمرين والشركات العاملة في هذا القطاع، مثل الحوافز الضريبية وسهلة استخراج التراخيص وتشجيع الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية، مثل شبكات الإنترنت السريعة، مما يوفر بيئة عمل مثالية للشركات والألعاب.
2. سوق محلي واعد:
تمتلك المملكة شريحة كبيرة من الشباب المهتمين بالألعاب الإلكترونية، مما يشكل قاعدة عريضة من المستهلكين، كما يمتلك الشباب السعودي قوة شرائية مرتفعة، مما يزيد من الطلب على الألعاب والمنتجات المرتبطة بها، كما يتميز الشباب السعودي بولع كبير بالتقنية والأجهزة الذكية، مما يجعلهم مستعدين لتبني أحدث الألعاب والتكنولوجيات.
3. البنية التحتية المتطورة:
تتميز المملكة بشبكات اتصالات متطورة توفر سرعات إنترنت عالية، مما يساهم في تجربة لعب سلسة كما توفر المملكة مساحات مكتبية حديثة ومتطورة للشركات العاملة في مجال الألعاب الإلكترونية فضلا عن وجود منصات رقمية متخصصة في مجال الألعاب الإلكترونية، مما يسهل عملية التوزيع والتسويق.
4. الكوادر البشرية المؤهلة:
تتميز السعودية بوجود كوادر بشرية وطنية مؤهلة في مجال البرمجة وتصميم الألعاب إضافة إلى الاستثمار في التعليم والتدريب لتطوير الكوادر البشرية في هذا القطاع، مع السعي المستمر لجذب الكفاءات الأجنبية للعمل في المملكة ودعم اللاعبين المحترفين السعوديين وتوفير بيئة تنافسية لهم.

