شهدت شركة “بي دي دي هولدينغز” المالكة لمنصات التجارة الإلكترونية الصينية “تيمو” و”بيندودو” انهيارًا مفاجئًا لأسهمها خلال الساعات القليلة الماضية، مما أدى إلى توجيه ضربة قوية لثقة المستثمرين بقوة الاقتصاد الصيني وقدرته على الصمود أمام التغيرات المستجدة.
وفقدت الشركة ما يقارب 55 مليار دولار أمريكي من قيمتها السوقية عقب إعلان نتائجها المالية للربع الماضي وفشلها في تحقيق توقعات السوق.
وترجع أسباب الانهيار الكبير في قيمة أسهم الشركة إلى عدة عوامل، منها تعليقات المديرون التنفيذيون في الشركة حول المنافسة المحتدمة في سوق التجارة الإلكترونية داخل الصين نفسها، وكذلك التوقعات السلبية للشركة بخصوص مستقبل أدائها المالي على المستوى العالمي.
وأدى ذلك بدوره إلى تراجع شديد في سعر سهم الشركة بنسبة تفوق 28% خلال بضع ساعات فقط، وهو ما يمثل أكبر هبوط يومي تتعرض له أسهم الشركة منذ إدراجها للتداول في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2018.
وتأتي هذه التطورات لتضرب إحدى أهم المؤشرات الحيوية لاستهلاك الصين، إذ تعكس الأوضاع الحالية تأثرًا واضحًا بالحركة الاقتصادية المتنامية في البلاد وقدرتها على تحفيز الاستهلاك المحلي.
ومع تلاشي أحد المصادر الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي الصيني، تتزايد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الصيني على التماسك ومواجهة الصدمات والتحديات المستجدة.

