انطلاقًا من أهمية الفتوى في حياة المسلمين ومواجهة الفتاوى الشاذة، انطلقت في رحاب المسجد النبوي الشريف، ندوة “الفتوى في الحرمين الشريفين وأثرها في التيسير على قاصديهما”، في نسختها الثانية، والتي تناولت الشروط الواجبة في المعنيين بالفتوى وضوابطها المنظمة وفق صحيح الدين.
قال رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، في تصريحات خاصة لـ “الوئام”، إن ندوة الفتوى في الحرمين إنما تؤكد على المرجعية الصحيحة في الفتوى، وتركز على أهمية بيان الصحيح من الشاذ في شؤون الإفتاء في حياة وأمور المسلمين الدينية.
وفي سياق إجابته على سؤال “الوئام” حول مواجهة الفتاوى الشاذة، أضاف “السديس” أن الهيئات العلمية والمجامع الفقية كهيئة كبار العلماء، والرئاسة العامة للإفتاء، واللجنة الدائمة للفتوى، ومجمعي الفقه الإسلامي، معنية بتنقيح الفتاوى وأخذ الصحيح منها، مؤكدًا أن الرجوع لهذه الهيئات لاسيما في النوازل يحقق المقاصد الشرعية، وأن رد الجوائح إلى العلماء وولاة الأمر يضبط مجالات الفتوى.
وعبر “الوئام”، أهاب “السديس” بالمسلمين عدم أخذ الفتاوى من المجاهيل وأنصاف المتعلمين والذين يتترسون وراء مواقع التواصل وهم لم يُعرفوا بعلم، على حد وصفه، مضيفًا أن المملكة العربية السعودية ضبطت هذا الجانب، فحصرت الفتوى على المفتي وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء.
واختتم “السديس” بالإشارة إلى موسوعة “الأجوبة المتقررة للأسئلة المتكررة”، والتي تنتظر الإقرار كمرجعية للفتوى في الحرمين الشريفين.

