تجري مرشّحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية كامالا هاريس، الخميس، مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، قبل 10 أسابيع من الاستحقاق المقرر في الخامس من نوفمبر المقبل.
وأجرت هاريس التي ستواجه الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر، حوارات مقتضبة جدا مع صحفيين منذ أُعلنت مرشّحة للرئاسة الأمريكية بدلا من جو بايدن الذي خرج من السباق في 21 يوليو عقب أدائه الكارثي خلال المناظرة التي جرت بينه وبين ترامب في نهاية يونيو.
لكنها لم تكن على استعداد لإجراء مقابلة رسمية، وبالتالي أصبحت المرشحة الديمقراطية البالغة 59 عاما تحت ضغوط متزايدة لإجراء مقابلة فعلية مع إحدى وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى.
وقالت “سي إن إن” إنّ المذيعة دانا باش التي شاركت في استضافة المناظرة بين ترامب وبايدن، ستجري هذه المقابلة مع هاريس الخميس أثناء قيامها بفعالية انتخابية في ولاية جورجيا (جنوب) المتأرجحة.
وأوضحت الشبكة أنّ المقابلة ستبثّ في الساعة التاسعة من مساء اليوم نفسه (الأولى من فجر الجمعة بتوقيت جرينتش).
درع بشرية

وسيكون المرشّح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز، حاكم ولاية مينيسوتا، حاضرا أيضا خلال المقابلة.
وعلّق جايسن ميلر، أحد المستشارين المقربين من منافسها الجمهوري، ساخرا بالقول إن هاريس تستخدم تيم والز “كدرع بشرية”.
انتقاد
قرار الظهور المشترك قد يزيد من حدة الانتقادات المتصاعدة، حيث يُعتقد أنها بعد نجاحها في تجاوز صرامة الانتخابات التمهيدية الرئاسية الطويلة، تحاول الآن تجنب التدقيق الذي يصاحب المقابلات الفردية.
وعلّق سكوت جينينغز، المساعد الخاص السابق للرئيس جورج دبليو بوش، قائلاً: “أرى أن الظهور مع شريك الترشح يُظهر ضعفاً كبيراً”، مشيراً إلى أن هاريس تعاني من “نقص ملحوظ في الثقة” في قدراتها السياسية.
من جهته، قال إيان سامز وهو أحد الناطقين باسم المرشحة الديمقراطية على منصة إكس إن “إجراء مقابلة مع المرشّحَين (لمنصب الرئيس ونائب الرئيس) في الصيف هو أمر تقليدي في الحملات الانتخابية منذ عشرين عاما” ذاكرا على سبيل المثال المقابلات الثنائية التي أجراها باراك أوباما وجو بايدن، وبايدن وهاريس.
أما من جهة دونالد ترامب، فقد أتيحت له العديد من الفرص للإجابة على أسئلة طرحها صحفيون أو محاورون آخرون خلال مقابلات أو جلسات كانت آخرها تلك التي أجراها مع رئيس شركة إكس إيلون ماسك المتعاطف مع المرشّح الجمهوري.
وفي 13 أغسطس، أجرى ترامب جلسة مطوّلة مع مؤيده إيلون ماسك خيّمت عليها أجواء مريحة وودّية للغاية.
كما عقد الملياردير مؤتمرين صحفيين في الشهر نفسه ألقى خلالهما خطابات طويلة وأجاب على أسئلة كانت في معظمها متساهلة.
إدارة عملية التواصل
وكل ذلك لا يمنع المعسكر الجمهوري من الإضاءة على التناقض في هذا السياق مع كامالا هاريس التي حرصت منذ بداية حملتها على إدارة عملية التواصل بقدر الإمكان، من دون التحدث إلى وسائل الإعلام التقليدية.
وفي 8 أغسطس، أعلنت هاريس أنها تريد إجراء مقابلة مقررة بحلول نهاية الشهر، وبذلك تكون قد وفت بوعدها.
وستجري متابعة مقابلتها من كثب في عام استثنائي أظهرت فيه الأحداث السياسية الكبيرة قدرتها على إحداث مفاجآت.
لكن لكامالا هاريس ذكرى مريرة لمقابلة أجرتها في يونيو 2021 على قناة “إن بي سي” وكانت مخصصة لموضوع الهجرة الحساس للغاية. بدت غير مستعدة وغير واثقة من نفسها، خصوصا عندما انتقدها الصحافي المضيف على إحدى إجاباتها.
وتمنح معظم استطلاعات الرأي الديمقراطية أفضلية طفيفة على دونالد ترامب، لكن المنافسة بينهما ما زالت شرسة، خصوصا في بعض الولايات التي قد تكون حاسمة.
وستلي المقابلة التي تجريها هاريس مع “سي إن إن” مناظرة مع دونالد ترامب من المقرر أن تجرى في العاشر من سبتمبر على شبكة “إيه بي سي”.

