الوئام- خاص
ازداد سباق الانتخابات الرئاسية في تونس سخونة، بعدما قضت المحكمة الإدارية بقبول طلب الترشح للانتخابات الرئاسية الذي تقدم به رئيس حزب العمل والإنجاز، عبداللطيف المكي.
وأصدرت المحكمة حكما نهائيا برفض قرار هيئة الانتخابات القاضي بإسقاط ترشح المكي وإعادته إلى السباق الرئاسي.
وعن أجواء الانتخابات في تونس، يؤكد محمود المزوغي، الخبير الأمني والعميد المتقاعد في الجيش التونسي، أن المناخ السياسي في تونس يشهد حاليا توترا عميقا، أحدث قلقا لدى المواطن العادي الذي أنهكه غلاء المعيشة وتردي الطاقة الشرائية وعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى تفشي الفساد وتردي الخدمات من قبل الإدارة، وعدم قدرة الدولة على إصلاح الأوضاع، كما أحدث خلافا حادا بين النخبة السياسية المعارضة والسلطة السياسية القائمة التي يتهمونها بالتسلط والشعبوية، وعدم القدرة على إيجاد حلول عملية للأزمة الاقتصادية للبلاد.

ويقول محمود المزوغي، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن هذا الجو المشحون بالعداء الصارخ، بين السلطة والمعارضة، لا ينبع من بقايا التنظيم الموالي للإخوان المسلمين فقط، بل يتعداه إلى كل التشكيلات الحزبية الأخرى والمنظمات الوطنية التي زج بالعديد من قياداتها بالسجون، لأسباب لم تقم السلطة القائمة بتوضيحها حتى الآن.
ويضيف الخبير الأمني التونسي: “أعتقد أن الانتخابات الرئاسية في 6 أكتوبر المقبل، لن تجلب اهتمام المواطنين، وسوف يكون العزوف عن المشاركة في الاقتراع عاليا جدا، على غرار انتخابات مجلس النواب والمجالس المحلية، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة في الانتخابات 11% من مجموع الناخبين”.
ويختتم المزوغي حديثه قائلا: “بالنسبة إلى حظوظ المرشح قيس سعيد في الفوز بولاية جديدة، يبدو لي أنه سوف يحقق ذلك بعناء شديد؛ لأنه سيجد منافسة شرسة من قبل المرشح العياشي زمال، وبشكل عام أعتقد أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في تونس لن تتعدى 15%”.

