الدكتور عبدالحكم شطي – استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية
يشكو الكثير من الآباء والأمهات من عنف أحد أطفالهم ضد أطفال آخرين، أو عنف الطفل تجاه إخوته بالضرب والركل، وتشكّل سلوكيات الطفل العدوانية صداعا للأبوين، لا سيما أنها قد تكون خلال الدراسة، وهو ما يسبّب أزمات للأسرة أمام الغير والمسؤولين في المدرسة.
وهناك العديد من الأسباب التي يجب تفهمها تقف وراء عنف الطفل تجاه زملائه وأقرانه وإخوته في نطاق الأسرة أيضاً:
-التفرقة بين الأطفال في نطاق الأسرة، أو إظهار تفضيل طفل على آخر في تقديم الهدايا أو الألعاب أو حتى في المشاعر (الحب والتدليل)، قد تكون سبباً رئيسياً في ظهور عنف الطفل تجاه إخوته الآخرين.
-وسائل الإعلام وما يشاهده الطفل من عنف خلال حلقات درامية أو أعمال فنية وبرامج، كل ذلك قد ينعكس سلباً على سلوكه ويتسبب في وجود العنف وتناميه، وهو ما يظهر في صورة أفعال عدوانية تجاه أقرانه بالمدرسة.
-غياب التنشئة الاجتماعية السليمة، وهذا هو دور الأسرة في المقام الأول، إذ توفر التنشئة الاجتماعية للطفل حب الآخرين وعدم الاعتداء عليهم.
-انتهاك الطفل نفسيا وممارسة العنف ضده، سواءً في داخل الأسرة أو المدرسة، قد يكسبه سلوكا عدوانيا بمرور الوقت.
-أخطاء الأبوين في انتقاد سلوكيات طفلهما وعدم مدحه أمام الآخرين، قد تتسبب في قيامه بالعنف وضرب أقرانه بشكل عنيف، وقيام الطفل بتفريغ طاقات الغضب المكبوتة داخله نتيجة سلوكيات الأبوين ضده.

