تستعد الساحة السياسية الأمريكية للحدث الأبرز في موسم الانتخابات الرئاسية، حيث يترقب الجميع المناظرة المرتقبة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب ونائب الرئيس السابق كامالا هاريس، والمقرر إجراؤها مساء الثلاثاء العاشر من سبتمبر في الساعة التاسعة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تكون هذه المناظرة لها تأثير كبير على الناخبين قبيل الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر، خاصة بعد أن أثرت مناظرة ترامب السابقة مع الرئيس جو بايدن في يونيو بشكل كبير على نتائج الانتخابات.
وتعتبر مناظرتهم ليلة الثلاثاء ذات أهمية خاصة بالنسبة لهاريس، التي تكافح من أجل تعريف نفسها في أعين الناخبين والحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تتمتع به منذ أن أصبحت المرشحة الجديدة للحزب الديمقراطي هذا الصيف.
وستكون المناظرة في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا أول لقاء مباشر بين هاريس وترامب، وبالنسبة لهاريس، إنها لحظة مهمة لتظهر للأمريكيين أنها مستعدة لتولي الرئاسة، وهو سؤال يدور في أذهان الناخبين إلى حد كبير.
وقالت خلال توقفها في عطلة نهاية الأسبوع في بيتسبرغ، بعد أن أخذت استراحة من استعداداتها للمناظرة: “انظر، لقد حان الوقت لطي صفحة الانقسام”. “لقد حان الوقت لتوحيد بلادنا ورسم طريق جديد للمضي قدمًا.”
وفي الوقت نفسه، يحرص ترامب على تشكيل تصورات الناخبين بشكل سلبي عن منافسته الديمقراطية ووقف المكاسب التي حققتها منذ صعودها إلى قمة القائمة الديمقراطية في يوليو. وأزالت هاريس ما كان يمثل طوال معظم العام تقدم ترامب على بايدن في الاستطلاعات الرئاسية.
وفي إطار استعداداته للمناظرة، ركز دونالد ترامب على الولايات المتأرجحة التي تلعب دوراً حاسماً في الانتخابات، مثل نورث كارولينا وويسكونسن.
ووفقاً لشبكة CBS News، كشف مصدر مطلع أن ترامب قام بمراجعة مواقفه السياسية مع مستشاريه، رغم أن الاستعدادات تظل غير رسمية إلى حد ما وتتركز على التفاعل مع الناخبين ووسائل الإعلام.
وصرح ترامب لبرنامج “صباح الخير نيو هامبشاير” بأنه كان يستعد لهذه المناظرة طوال حياته، مشيراً إلى عقده لاجتماعات تحضيرية.
أما كامالا هاريس، فقد انتقلت إلى بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا في الخامس من سبتمبر للتحضير للمناظرة.
ووفقاً لمسؤولي الحملة، ستبقى هاريس في المنطقة حتى موعد المناظرة، حيث استخدمت الوقت لمراجعة استراتيجيتها.
بعد قرار منع ميكروفونات المرشحين عن العمل أثناء عدم تحدثهم، اضطرت حملتها للبحث عن استراتيجيات جديدة للتعامل مع ترامب.
ووزير النقل السابق، بيت بوتيغيغ، أشاد بمهارات هاريس في المناظرة وذكائها، مؤكداً أن التعامل مع ترامب يتطلب درجة عالية من التركيز والانضباط.
ومع اقتراب المناظرة، يبدو أن كلا المرشحين يركزان جهودهما على تحسين استراتيجياتهما في مواجهة أحدهما الآخر، ما يجعل هذا الحدث محط أنظار الجميع في الأيام المقبلة.

