حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إنجازًا طبيًا فريدًا بإجراء أول عملية زراعة قلب كاملة بالروبوت في العالم، لطفل يبلغ من العمر ستة عشر عامًا، كان يعاني من فشل في القلب من الدرجة الرابعة.
وتمثل هذه العملية، التي استغرقت ثلاث ساعات، نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية الريادية عالميًا.
قاد العملية فريق طبي استثنائي بقيادة الدكتور فراس خليل، استشاري جراحة القلب ورئيس قسم جراحة القلب بالمستشفى، بعد تحضيرات استمرت لأسابيع شملت التخطيط النظري المفصل، وتقليل المخاطر المحتملة، وابتكار منهجية جراحية تتيح الوصول إلى القلب وإتمام عملية الاستئصال والزراعة بدون شق القفص الصدري.
وخضعت المنهجية لتطبيقات افتراضية متتالية للتحقق من نجاعة الإجراءات قبل إجرائها فعليًا.
وقبل إجراء العملية، حصل الفريق الطبي على الموافقات اللازمة من اللجنة الطبية وذوي المريض، حيث شدد الدكتور فراس خليل على أهمية التناغم بين أعضاء الفريق، مع شرح تفصيلي لخطة العمل لضمان سلامة المريض ونجاح العملية.
هذا الإنجاز يمثل تحولًا في الممارسات الجراحية التقليدية، إذ يُمكن الروبوت من إجراء العملية بتدخل جراحي محدود، مما يقلل من الألم، ويختصر فترة التعافي، ويحد من احتمالات المضاعفات، وهو ما يحقق قفزة نوعية في تحسين جودة حياة المرضى.
وصرح الدكتور ماجد الفياض، الرئيس التنفيذي للمستشفى، بأن هذا الإنجاز يُعد تطورًا كبيرًا في مجال زراعة القلب، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العملية باستخدام الروبوت يعزز مسيرة المملكة نحو الريادة العالمية في الطب التخصصي، ويتماشى مع رؤية 2030 التي تركز على الابتكار لتحسين جودة الحياة.
وأضاف الفياض: “هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، التي جعلت تطوير القطاع الصحي في صدارة أولوياتها، مما مهد لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية وفتح آفاق جديدة لتحسين جودة حياة المرضى محليًا ودوليًا”.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار التزام “التخصصي” بالابتكار المستمر في الممارسات الطبية، وتحقيق نتائج علاجية متميزة وتجربة مريض محسنة، ليظل الخيار الأمثل للرعاية الصحية التخصصية. كما يسهم المستشفى في تعزيز الفهم العالمي لإجراءات زراعة الأعضاء الروبوتية من خلال التعاون مع المؤسسات الطبية العالمية، بهدف تأهيل الكوادر الطبية ورفع مستوى الممارسات الجراحية عالميًا.
مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تم تصنيفه الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا، والـ 20 عالميًا، ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية على مستوى العالم للسنة الثانية على التوالي، كما يعد العلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط بحسب تصنيف “براند فاينانس” لعام 2024، وصُنف أيضًا بين أفضل 250 مستشفى في العالم من قبل مجلة نيوزويك.

