نشرت كوريا الشمالية الجمعة للمرة الأولى صورا لمنشأة لتخصيب اليورانيوم، ظهر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتجول في أرجائها بينما دعا إلى تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتعزيز ترسانته النووية.
وتنتج مثل هذه المرافق اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ضروري لإنتاج الرؤوس الحربية النووية، عن طريق تدوير المادة في أجهزة الطرد المركزي بسرعات عالية.
وحض الزعيم الكوري الشمالي مسؤولي المنشأة على “المضي قدما في إدخال نوع جديد من أجهزة الطرد المركزي… من أجل تعزيز أسس إنتاج مواد نووية تدخل في صناعة الأسلحة”.
وتخضع برامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية لعقوبات دولية لكن بيونغ يانغ كثيرا ما تنتهك الحظر بفضل الدعم المقدم من حليفتيها روسيا والصين خصوصا.

ما الأسلحة النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية؟
وتمتلك كوريا الشمالية ما يصل إلى 60 قنبلة نووية وكميات هائلة من الأسلحة الكيماوية، مما يجعلها قوة عسكرية لا يستهان بها ويشكل تهديدًا متزايدًا على الاستقرار الإقليمي والعالمي، بحسب تقرير استخباراتي أمريكي نشرته صحف أمريكية وبريطانية.
وأشار التقرير إلى أن دافع كوريا الشمالية وراء تطوير الأسلحة النووية هو ردع أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية.
ويقدر الجيش الأمريكي أن كوريا الشمالية تمتلك ثالث أكبر مخزون للأسلحة الكيماوية عالميًا تتراوح بين 2500 و 5000 طن.
وكانت آخر مرة أجرت فيها كوريا الشمالية اختبارًا لقنبلة نووية في عام 2017. وكان الانفجار في موقع بونجي ري للتجارب بقوة أو “عائد” تتراوح بين 100 إلى 370 كيلوطن.
تعتبر القنبلة التي تبلغ قوتها 100 كيلوطن أقوى بست مرات من القنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما عام 1945.
وزعمت كوريا الشمالية أن هذا هو أول جهاز نووي حراري لديها، وهو الأقوى بين كل أنواع الأسلحة الذرية.
ومع ذلك، قد تكون كوريا الشمالية تهدف إلى اختبار نوع أصغر من الرؤوس الحربية النووية ذات القوة التفجيرية المماثلة، وفقا لجوزيف بيرن، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة.
أين سيجري الاختبار النووي؟
أجريت ست اختبارات سابقة تحت الأرض في موقع “بونغيه – ري”. وقالت كوريا الشمالية عام 2018، إنها ستفكك الموقع، لأنها “تحققت” من قدراته النووية.
وفجرّت السلطات بعض تلك الأنفاق داخل الموقع أمام حضور صحفيين أجانب. لكنها لم تدعو خبراء دوليين للتأكد من عدم قابلية الموقع للعمل.
وتشير صور الأقمار الصناعية الصادرة قبل عامين، إلى انطلاق العمل على إعادة ترميم موقع “بنوغيه – ري”.
إعادة تشغيل المفاعل النووي
وفي عام 2018 تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لرئيس الولايات المتحدة آنذاك دونالد ترامب بأن تدمّر كوريا الشمالية جميع منشآتها لتخصيب المواد النووية.
لكن وكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية تقول إن صور الأقمار الصناعية، تشير إلى إعادة تشغيل المفاعل الذي يصنع البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن برنامج كوريا الشمالية النووي يمضي “بكامل قوته”، مع القيام بفصل البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم وأنشطة أخرى.

