في خطوة تعكس التزام الدولتين نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، شهدت العلاقات الاستثمارية بين مصر والسعودية تطورا هائلات خلال الزيارة الكبرى التي قام بها وفد حكومي مصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشكلت الزيارة، نقطة انطلاق هامة لوضع أسس مستقبلية لاتفاقيات استثمارية جديدة، وتعزيز فرص التعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
اتفاقية حماية الاستثمارات
توصلت الفرق الفنية من مصر والسعودية إلى تفاهمات واسعة بشأن بنود اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار.
وأعرب وزير الاستثمار خالد الفالح، عن أمله في أن تكون هذه الاتفاقية أداة فعالة لبناء الثقة وتعزيز جاذبية الاستثمار، مع توقعات بأن تسهم في جذب رؤوس أموال لمشروعات متنوعة.
الاستثمارات السعودية
أعلنت السعودية عن نيتها تحويل ودائعها في البنك المركزي المصري إلى استثمارات، وذلك عبر صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتتضمن المحادثات أيضًا مخططات لإحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار والتجارة بين البلدين.
فرص استثمارية جديدة
كما تم الكشف عن فرص استثمارية ضخمة في عدة مجالات رئيسية مثل الطاقة، الصناعة، الزراعة، والتطوير العقاري.
التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة
أشاد الوزير السعودي بالجهود المصرية لحل مشكلات المستثمرين السعوديين، مؤكداً أن مصر تحتل موقعاً مميزاً كأحد أكبر خمس دول بها استثمارات سعودية.
وتجاوزت استثمارات القطاع الخاص السعودي في مصر حاجز 35 مليار دولار عبر 7000 شركة، بينما ارتفع عدد الشركات المصرية في السعودية من 800 إلى 2000 شركة.
وخلال الزيارة، عقد رئيس الوزراء المصري اجتماعًا مع المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، حيث تم بحث سُبل تعزيز التعاون في مجال الاستثمار.
وفي هذا السياق، قدم مدبولي شكره للفالح على الجهود المبذولة من الجانب السعودي لتوقيع الاتفاقية، وأعرب عن دعم مصر الكامل لزيادة الاستثمارات السعودية في البلاد.
من جانبه، أكد الفالح على قوة ومتانة العلاقات بين القاهرة والرياض، وأشار إلى التفاهمات الواسعة التي تمت بين الفرق الفنية المعنية.
وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تمثل أداة تحفيز للمستثمرين، مؤكداً التزام السعودية بتحويل الودائع إلى استثمارات فعلية في مصر.
التعاون المصري السعودي
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن فريق العمل في وزارة الصناعة بالبلدين يعملون حالياً على تحديد مناطق التكامل؛ سعياً لتحقيق الشراكة بين المستثمرين من الجانبين، مشيراً إلى أن مصر لديها معظم القدرات التي يمكن أن نستفيد منها معاً.
ولفت إلى أن التعاون مع مصر في قلب استراتيجيتنا الصناعية، حيث تعد مصر سوقا كبيرة، ولذا فنعمل حاليا على رفع قيمة التجارة البينية بين البلدين، منوهًا إلى أن التكامل الصناعيّ بين البلدين سيكون وسيلة لوجود عمل مستدام بين بلدينا.
وأشار “الخريف”، إلى أن هناك تعاونا مع كبار المصنعين المصريين، وذلك بهدف الوصول إلى منتجات مستدامة، بالإضافة إلى أوجه التعاون فيما يتعلق بمجال التدريب والتأهيل، كما أكد أن قطاع التعدين يشهد بالفعل عملا قائما بين مصر والسعودية، ولا سيما أن هناك تقاربا في نوعية الثروات التعدينية بين البلدين، وبالتالي لابد من العمل على إحداث نوع من التكامل الصناعي، وتوسيع قاعدة التبادل التجاري بينهما.

