انتشرت في السنوات الأخيرة حمى الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، وروّج لها الكثيرون كحل سريع وفعال لفقدان الوزن.
إلا أن دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة “موناش” ومعهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا “RMIT” كشفت عن جانب مظلم لهذه الأنظمة الغذائية، حيث ربطت بينها وبين زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
أظهرت الدراسة التي أُجريت على مجموعة كبيرة من الأستراليين أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 20% مقارنة بمن يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً.
ويرجع السبب الرئيسي لهذه الزيادة إلى السمنة وزيادة تناول الدهون والأطعمة منخفضة الألياف.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت نتائجها في دورية “Diabetes & Metabolic Syndrome: Clinical Research & Reviews”، أن التركيز الزائد على الدهون وتقليل الكربوهيدرات في النظام الغذائي يمكن أن يؤدي إلى اختلال في التمثيل الغذائي، مما يزيد من مقاومة الأنسولين ويرفع خطر الإصابة بالسكري.
دعت الدراسة إلى ضرورة العودة إلى الأنظمة الغذائية المتوازنة، واقترحت النظام الغذائي المتوسطي كخيار صحي للوقاية من مرض السكري، حيث يتميز بتنوعه الغذائي وغناه بالألياف والفواكه والخضروات.
تعتبر هذه النتائج بمثابة صفعة للعديد من الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية قاسية من أجل فقدان الوزن بسرعة، وتؤكد أهمية استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل اتخاذ أي قرارات غذائية مهمة.
بينما قد تساعد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى القصير، إلا أنها قد تؤدي إلى آثار صحية سلبية على المدى الطويل، لذلك، من الضروري اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع للحفاظ على صحة جيدة والوقاية من الأمراض المزمنة.

