كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بقصر النظر بين الأطفال حول العالم، حيث أصبح واحد من كل ثلاثة أطفال يعاني من هذه المشكلة البصرية.
وقد عزت الدراسة هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات في نمط الحياة التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية والشاشات.
أزمة عالمية
أظهرت الدراسة المنشورة في المجلة البريطانية لطب العيون أن نسبة الأطفال المصابين بقصر النظر تضاعفت ثلاث مرات خلال العقود الثلاثة الماضية، لتصل إلى 36% بحلول عام 2023.
وقد ساهمت جائحة كورونا في تفاقم هذه المشكلة، حيث أدت الإغلاقات وفرض الحجر الصحي إلى زيادة ساعات التحديق في الشاشات، سواء لأغراض التعليم أو الترفيه.
أسباب متعددة
يرجع ارتفاع معدلات الإصابة بقصر النظر إلى عدة عوامل، منها:
الوراثة:
تلعب الجينات دورًا مهمًا في الإصابة بقصر النظر، حيث يزيد خطر الإصابة به ثلاث مرات لدى الأطفال الذين يعاني أحد والديهما أو كلاهما من هذه المشكلة.
العوامل البيئية:
تشمل هذه العوامل قلة التعرض لأشعة الشمس الطبيعية، وقضاء وقت طويل في الأماكن المغلقة، والتركيز على الأنشطة القريبة من العين مثل القراءة والكتابة.
استخدام الأجهزة الإلكترونية:
يعتبر الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحاسوب من أهم أسباب تدهور البصر لدى الأطفال.
ويشكل ارتفاع معدلات الإصابة بقصر النظر تهديدًا كبيرًا لصحة العين، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في المستقبل، مثل انفصال الشبكية وإعتام عدسة العين. كما أن قصر النظر يؤثر على جودة الحياة، ويحد من القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

