الوئام – خاص
يزداد الوضع صعوبة في السودان حيث شهدت العاصمة السودانية منذ فجر اليوم الخميس حتى الآن، معارك كبيرة وعبرت قوات الجيش السوداني من مدينة أم درمان إلى العاصمة الخرطوم لتبدأ اليوم واحدة من أكبر أسخن المعارك البرية.
وفي إطار الجهود لإنها الحرب وجّه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، منذ أيام دعوة لطرفَي النزاع في السودان (الجيش والدعم السريع)، لوقف الصراع وإنهاء الحرب المستمرّة منذ أكثر من عام ونصف العام، وقد استجاب طرفا الأزمة لدعوة واشنطن.
وفي السياق، يرى الكاتب والصحفي السوداني عطاف محمد مختار، أنه على الرغم من الدعم الإقليمي والدولي المتواصل لقوات الدعم السريع، إلا أن كل ذلك لم يكسر ظهر الجيش، والهجوم الشامل من الجيش على أوكار الدعم في الخرطوم خير دليل، لذلك من المهم معرفة أن الرهان على الدعم السريع هو رهان خاسر.
وحول “دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لاستئناف المفاوضات السودانية، يقول “عطاف مختار”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنها جاءت متأخّرة جدا بعد 16 شهرا من الحرب في السودان”، مضيفا أنه لا يُمكن لبايدن أن يوجّه هذه الدعوة مع اقترابه من الخروج من البيت الأبيض، وقبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
ويوضح أن طريقة المفاوضات الجديدة يجب أن تتغير، ولا يُمكن أن تتم المساواة بين الجيش السوداني والدعم السريع، لأن قوات “حميدتي” متمرّدة، ليس فقط على الجيش، وحاولت اغتصاب السّلطة، وعندما فشلت في هذا الأمر، مارَست القتل والتشريد والاغتصاب وبيع الفتيات في سوق الرقيق والسرقات وتجنيد المرتزقة.

ويُطالب الكاتب والصحفي السوداني العالم بتجريم أفعال “الدعم السريع”، ويتخذ خطوات فاعلة حيال المُجرم، لأنه لا يوجد مُجرم في العالم يذهب بنفسه للعدالة، مؤكدا أن القليل من الإنصاف لا يضر.
ويتابع محمد مختار أن اتفاق جدة موجود وجاهز، وتمّ التوقيع على إعلانين مهمّين عبر هذا المنبر، مشيرا إلى أن تنفيذ اشتراطات “منبر جدة” يُوقف الحرب، ولسنا بحاجةٍ إلى مفاوضات أخرى، مُشدّدا على أنه يجب الضغط لتنفيذ اتفاق “منبر جدة”، والضغط على الدول التي تدعم “الدعم السريع” بالمليارات والأسلحة، وإذا لم يحدُث هذا الضّغط، فإنّ مباحثات السلام ستكون مثل ذرّ الرماد في العيون.
ويختتم حديثه مؤكّدا أنّ “أمن البحر الأحمر مهمّ وخطر جدًا، وإذا دخلت كل أقاليم السودان هذا الصّراع، خاصّة الشرق، فسيعلم العالم عندها أنّه وقف ساكتا مُتفرّجا حيال هذه الأزمة التي ستحرق الإقليم وستتسبّب في صراع وحرب أكبر بالمنطقة”.

