كشف باحثون عن قدرة مذهلة لسمندل الماء على إيقاف عملية الشيخوخة البيولوجية، هذا البرمائي الصغير، المعروف بقدرته على تجديد أطرافه المفقودة، قد يكون يحمل في جيناته سر الشباب الدائم.
رغم أن الدراسة لم تخضع بعد للمراجعة العلمية، إلا أنها فتحت آفاقاً جديدة في مجال أبحاث الشيخوخة.
الباحثون اكتشفوا أن سمندل الماء لا يظهر تلك التغيرات الجينية المرتبطة بالشيخوخة والتي تعرف بالعلامات الإبيجينية، وهي العلامات التي تتراكم مع تقدم العمر وتؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة.
هذا الاكتشاف يشير إلى أن سمندل الماء قد لا يخضع لعملية الشيخوخة بنفس الطريقة التي تحدث عند البشر والكائنات الحية الأخرى.
فبينما تظهر الكائنات الحية الأخرى علامات التقدم في العمر مع مرور الوقت، يبدو أن سمندل الماء يحتفظ بشبابه الدائم على المستوى الجيني.
إذا تمكن العلماء من فهم الآليات التي تمكن سمندل الماء من الحفاظ على شبابه، فقد نكون على أعتاب ثورة في مجال الطب.
ففهم هذه الآليات قد يؤدي إلى تطوير علاجات جديدة لمكافحة الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مثل الزهايمر وباركنسون، بل وربما تمديد متوسط العمر البشري.
على الرغم من الإمكانيات الواعدة لهذا الاكتشاف، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه العلماء. فسمندل الماء كائن فريد من نوعه، وربما لا تنطبق آلياته البيولوجية بشكل مباشر على الثدييات مثل البشر، بالإضافة إلى ذلك، فإن ترجمة هذا الاكتشاف إلى تطبيقات عملية قد يستغرق سنوات عديدة.

