في تطور سياسي غير متوقع، يُتوقع أن تشارك نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، في حملة انتخابية إلى جانب ليز تشيني، إحدى أبرز الجمهوريين المعارضين للرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك في ولاية ويسكونسن يوم الخميس.
ويكتسب هذا الظهور الرمزي أهمية خاصة، حيث تعتبر ويسكونسن مهد الحزب الجمهوري، ما يجعل هذه الخطوة محط أنظار الساحة السياسية الأميركية.
الحدث، الذي سيعقد في ريبون بولاية ويسكونسن، يأتي في إطار نداء مشترك للناخبين الجمهوريين الذين لا يزالون يحتفظون بتوجهاتهم المحافظة ولكنهم يرفضون سياسات ترامب.
ومن المتوقع أن تحث هاريس وتشيني الناخبين على النظر في خياراتهم السياسية بعيدًا عن ترامب. وتعتبر ريبون، المدينة التي شهدت تأسيس الحزب الجمهوري عام 1854، موقعًا ذا رمزية تاريخية لهذا التحالف غير التقليدي.
ورغم اختلافهما الكبير في المواقف السياسية، تجمع هاريس وتشيني على موقف واحد مشترك وهو رفضهما الشديد لترامب. علاقتهما لم تكن وطيدة في الكونغرس، ولم تتطور إلا في وقت سابق من هذا العام عندما تحدثتا عبر الهاتف لدعم تشيني لهاريس.
يمثل تأييد ليز تشيني ووالدها، نائب الرئيس السابق ديك تشيني، لهاريس، دليلاً على تنوع التحالفات التي تبنيها هاريس في حملتها الانتخابية.
وقد أشار تيم والز، حاكم ولاية مينيسوتا ومرشح الرئاسة إلى هذا التحالف، حيث أبدى دهشته من التقاء شخصيات مختلفة من بيرني ساندرز إلى ديك تشيني لدعم هاريس.
وأكد والز في مناظرة حديثة أن هذه الشخصيات قد تختلف في الكثير من القضايا، لكن يجمعهم التفاؤل المشترك والرغبة في مواجهة ترامب.
ليز تشيني، التي ولدت في ويسكونسن ونشأت في فيرجينيا، مثلت ولاية وايومنغ في الكونغرس لمدة ست سنوات. بعد أن حاول ترامب الإطاحة بنتائج انتخابات 2020، أعلنت تشيني موقفها الحازم ضده، وشاركت في لجنة مجلس النواب التي حققت في الهجوم على الكابيتول.
هذا الموقف أدى إلى نفورها من زملائها الجمهوريين، ولكنها أكدت مؤخرًا أنها لن تدعم ترامب مجددًا، بل ستصوت لصالح هاريس حفاظًا على الدستور.

