أعلن فريق من الباحثين الدنماركيين عن تطوير دواء جديد قادر على محاكاة الفوائد الصحية التي يجنيها الجسم من ممارسة رياضة الجري لمسافة 10 كيلومترات بسرعات عالية.
هذا الاكتشاف العلمي، الذي نُشر في مجلة “الكيمياء الزراعية والغذائية”، يفتح آفاقًا جديدة لعلاج العديد من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة العامة.
الدواء، الذي أُطلق عليه اسم “لاك”، يعمل على رفع مستويات مادتين هامتين في الجسم هما “اللاكتات” و”الكيتونات”، وهما نفس المادتان اللتان ترتفعان بشكل طبيعي بعد ممارسة الرياضة.
وبذلك، يحفز الدواء الجسم على حرق الدهون وإزالة السموم بطريقة مشابهة لممارسة الرياضة.
أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران نتائج واعدة، حيث لوحظ تحسن ملحوظ في صحة الحيوانات التي تناولت الدواء.
هذا يشير إلى أن الدواء قادر على تحقيق الفوائد المرجوة منه، ويمهد الطريق لإجراء المزيد من الدراسات على البشر.
يعتبر هذا الاكتشاف بمثابة بارقة أمل لكثير من الأشخاص، خاصة كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تمنعهم من ممارسة الرياضة بانتظام، فالدواء الجديد قد يوفر لهم فرصة لتحسين صحتهم العامة دون الحاجة إلى بذل مجهود بدني كبير.
على الرغم من النتائج المشجعة، إلا أن الدواء الجديد لا يزال في المراحل الأولى من التطوير. ويخطط الباحثون حاليًا لإجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من سلامته وفعاليته على المدى الطويل، ومن المتوقع أن يستغرق الأمر عدة سنوات قبل أن يصبح الدواء متاحًا تجاريًا.

