قاد باحثو جامعة جونز هوبكنز (JHU) تصميم شريحة صغيرة يمكنها تشخيص النوبات القلبية من خلال اكتشاف مؤشرات حيوية مهمة في دقائق، حتى عند وجودها بتركيزات منخفضة للغاية.
وقد نشروا مؤخرًا نتائج دراستهم في هذا المجال.
وذكر بنغ تشنغ، عالم أبحاث مساعد في JHU والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن “النوبات القلبية تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا لتحسين نتائج المرضى. بينما يعد التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية، فإنه يمكن أن يكون صعبًا للغاية – شبه مستحيل خارج البيئة السريرية”.
وأضاف: “لقد تمكنا من اختراع تقنية جديدة يمكنها تحديد ما إذا كان شخص ما يعاني من نوبة قلبية بسرعة وبدقة”.
المفتاح في هذه التقنية هو “السطح الفوقي” الفريد للرقاقة. إذ يبدأ الأمر بترتيب طبقة واحدة من حبات البوليسترين في نمط سداسي على ركيزة من الكوارتز. ثم يتم ترسيب طبقات رقيقة متناوبة من الذهب والسيليكا، مما يملأ الفجوات بين الخرز، قبل إزالة الخرز، تاركًا أكوامًا تشبه الهرم النانوي من الذهب وذرات السيليكا.
يساهم مزيج المعدن (الذهب) والعازل (السيليكا) في تعزيز المجالات الكهربائية والمغناطيسية للرقاقة، مما يزيد من قدرة مطيافية رامان على تحليل دم المريض.
وتعتبر مطيافية رامان تقنية تحليل كيميائي توفر معلومات تفصيلية عن المادة باستخدام الضوء من مجموعة واسعة من الأطوال الموجية لليزر للتفاعل مع الروابط الكيميائية.
واستطاعت الرقاقة “رؤية” المؤشرات الحيوية للنوبة القلبية في غضون ثوان، حتى في التركيزات المنخفضة للغاية.
وكانت حساسة بما يكفي لاكتشاف المؤشرات الحيوية قبل العثور عليها باستخدام الاختبارات الحالية أو عدم اكتشافها إلا في وقت لاحق أثناء حدوث النوبة القلبية.
وقال إيشان بارمان، المهندس الحيوي من قسم الهندسة الميكانيكية في JHU: “نحن نتحدث عن السرعة والدقة والقدرة على إجراء القياسات خارج المستشفى”.
وتابع: “في المستقبل، نأمل أن يتم تحويل هذا إلى أداة محمولة مثل جهاز الـ Star Trek tricorder، حيث يمكن استخدام قطرة دم واحدة للحصول على نتائج في بضع ثوان”.
ويتوقع الباحثون إمكانية وجود كاشف للنوبات القلبية في المنزل في المستقبل. كما يمكن تكييف جهاز إثبات المفهوم لاختبار السرطان والأمراض المعدية. وأشار بارمان إلى أن “هناك إمكانات تجارية هائلة، ولا يوجد شيء يحد من تقنية هذه المنصة”.

