كشفت تقارير إخبارية أن إسرائيل قد قدمت طلباتها للولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في لبنان، بينما أكدت مصادر أن المبعوث الأمريكي، آموس هوكستين، سيقوم بزيارة إلى بيروت اليوم، الإثنين، في إطار جهود دبلوماسية متزايدة، في حين يُنتظر أن يقوم وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بزيارة للشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأعطت إسرائيل الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وثيقة تتضمن شروطها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان والسماح للمدنيين النازحين من جانبي الحدود بالعودة إلى منازلهم، بحسب ما ذكرى موقع “أكسيوس” الأمريكي.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع أكسيوس إن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أرسل الوثيقة إلى هوشستين يوم الخميس.
وجاءت الورقة نتيجة للمناقشات التي أجراها ديرمر مع وزارة الدفاع الإسرائيلية وقوات الدفاع الإسرائيلية حول المبادئ التي تطالب بها إسرائيل لتكون جزءًا من أي حل دبلوماسي لإنهاء الحرب مع حزب الله.
ووفقاً للموقع، قدمت إسرائيل للبيت الأبيض قائمة من المطالب المتعلقة بإنهاء النزاع، لكن هناك شكوك حول إمكانية قبول لبنان والمجتمع الدولي لهذه الشروط.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن أحد المطالب الإسرائيلية يتضمن السماح للجيش الإسرائيلي بالمشاركة في “التطبيق الفعلي” لضمان عدم إعادة تسليح حزب الله، بالإضافة إلى السماح لقواتها الجوية بالتحليق بحرية في الأجواء اللبنانية.
وتتناقض الطلبات الإسرائيلية مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينص على أن تقوم القوات المسلحة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” بفرض وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله
وقال مسؤول أمريكي إنه من غير المرجح أن يوافق لبنان والمجتمع الدولي على هذه الشروط، الأمر الذي من شأنه أن يقوض سيادة لبنان بشكل كبير، وفقا لـ”أكسيوس”.
من جانب آخر، قال موقع “أكسيوس” إن آموس هوكستين سيزور بيروت اليوم للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.
وفي السياق نفسه، أعلنت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، أن بلينكن من المقرر أن يقوم بزيارة للشرق الأوسط قريباً، حيث يتوقع أن يلتقي بالأطراف المعنية في المنطقة.
وأضافت هاريس في مقابلة تلفزيونية أن “الوضع الحالي يحتاج إلى إنهاء الحرب”، مشيرةً إلى عدد الفلسطينيين الأبرياء الذين قتلوا في غزة والذي اعتبرته “غير مقبول”، بينما أكدت دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
يأتي هذا التطور وسط استمرار التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى جهود دبلوماسية لحل الأزمة المتفاقمة في المنطقة.

