أكّد وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، بندر بن إبراهيم الخريّف، أن الوزارة حدّدت ما يقارب من 200 دواء تمثّل توطين صناعتها أولوية في المملكة؛ لأهميتها البالغة في تحقيق الأمن الدوائي.
وقال الخريّف، خلال مشاركته في جلسة حوارية بملتقى الصحة العالمي، الذي انطلقت أحداثه في العاصمة الرياض، اليوم الثلاثاء، إن السعودية بدأت خطوات فعلية لتوطين 42 دواء من القائمة، بتنسيق وعمل تكاملي مع جهات حكومية وخاصة.

وأوضح الخريّف أن المملكة تمضي قدماً لأن تصبح مركزاً محورياً لصناعة الدواء واللقاحات في المنطقة، عبر شراكات فاعلة عقدتها مع كبرى شركات الأدوية العالمية.
ونوّه بأهمية توحيد الجهود ووضع مرجعية واضحة لتوطين صناعة الدواء، وهو ما تمثّل في تأسيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، التي وسّعت أعمالها وأصبحت مركزاً مهماً لجذب الاستثمارات النوعية للقطاع، وسرّعت الخطى نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع صناعة الأدوية.

وأشاد الخريّف بالتنسيق المستمر بين كافة الجهات ذات العلاقة لتطوير صناعة الأدوية واللقاحات، قائلاً: “العمل قائم مع وزارة الصحة، ومهمتها رئيسية في تحديد الطلب على الأدوية والمستلزمات الطبية، ومع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لضمان وجود القدرات الوطنية المتخصّصة، ومع وزارة الاستثمار لتوفير الحوافز للمحتوى المحلي، ومع هيئة الغذاء والدواء، وشركة نوبكو، ومع صندوق الاستثمارات العامة، وقد بدأنا بالفعل نجني ثمار هذا العمل والجهد التكاملي بتدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية”.
ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية، المستثمرين لاستغلال الفرص النوعية في قطاع صناعة الدواء في المملكة، والتي يزيد عدد الأدوية المستخدمة فيها عن 8 آلاف دواء، وذلك عبر التواصل مع فريق عمل لجنة “399”، حيث سيتم تزويدهم بكافة التفاصيل عن الفرص والمتطلبات، ومعلومات عن نوعية الأدوية، والكميات المطلوبة، والممكنات المرتبطة مع كل حزمة من الأدوية.

وأشار إلى نمو عدد مصانع الأدوية والأجهزة الطبية في المملكة خلال الأعوام الأخيرة بنسبة 25%، إذ قفزت مصانع الأجهزة الطبية من 54 مصنعاً إلى 150 مصنعاً، كما نمت مصانع الأدوية من 42 إلى 56 مصنعاً، خلال الفترة من 2019 إلى 2023 بقيمة إجمالية تجاوزت 10 مليار دولار، وحفّز هذا النمو تبنّي القطاع لأحدث تقنيات التصنيع.

وتحدّث الخريف عن تطوّر القطاع الصحي في المملكة وتميّزه إقليمياً وعالمياً، باعتبار الصحة من القطاعات الاستراتيجية التي تركّز عليها التنمية الشاملة في المملكة، مبيناً أن من عوامل تعزيز تنافسية القطاع الصحي السعودي، استفادته من أحدث التقنيات الطبية، في ظل تطوّر الطب عالمياً، واستخدامه أساليب حديثة وذكية تشمل الطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها من الحلول التكنولوجية التي أصبحت مساعدة للأطباء في إجراء العمليات الجراحية.
وأكّد أن الصناعة شريكٌ مهم للقطاع الصحي، وستصنع الجهود المشتركة الفارق لتحقيق الأمن الصحي للمملكة.

