يتوقع أن تصبح السعودية سوقًا ريادية في تخارج الشركات الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومةً بنضج متزايد في بيئتها الاقتصادية وتصاعد عمليات الاندماج والاستحواذ والاكتتابات العامة الأولية.
فعلى الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة كانت تسيطر تاريخياً على حوالي 60٪ من إجمالي عمليات التخارج، إلا أن السعودية تتقدم سريعاً لتضييق الفجوة، حيث سجلت 20٪ من المخارج خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بـ12٪ في عام 2021، وفقاً لفليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لمنصة “ماجنيت”.
في هذا السياق، شهدت المملكة عمليات تخارج بارزة، منها استحواذ شركة “تابي” على “طويق” وطرح شركة “راسان” للتكنولوجيا المالية للاكتتاب العام في “تداول”، علاوة على إدراج “جاهز” لتوصيل الطعام في سوق “نمو” الثانوية، والتي بلغت قيمتها السوقية 2.4 مليار دولار.
وتوقعات المحللين تشير إلى أن سوق الاكتتاب العام الأولي السعودي سيصبح خياراً واعداً لخروج الشركات الناشئة، بفضل نشاطه المتزايد في بورصتي “تداول” و”نمو”. ويؤكد خالد التلهوني، الشريك الإداري في Nuwa Capital، أن الاكتتابات العامة في المملكة ستكون محركًا أساسياً لفرص الخروج، خاصة مع وجود حوالي 13 شركة ناشئة تتأهب للطرح خلال العامين القادمين.
تتميز السعودية بأكبر اقتصاد عربي، وقد تجاوزت الإمارات كوجهة رئيسية لرأس المال الاستثماري، حيث جمعت شركاتها الناشئة 1.3 مليار دولار العام الماضي. تدعم رؤية 2030 هذا النمو عبر صناديق محلية قوية مثل STV وسنابل، التي ضخت مليارات الدولارات لتسريع الابتكار.

