أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية، الثلاثاء، عن تراجع أرباحها التشغيلية في الربع الثالث من هذا العام، مسجلة انخفاضاً بنسبة 9% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، حيث حققت أرباحاً بلغت 1.3 مليار يورو (1.41 مليار دولار).
جاء هذا التراجع رغم توقعات المحللين التي كانت تشير إلى مستوى قريب من ذلك، إلا أن المجموعة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها التنافس مع شركات الطيران الدولية وارتفاع التكاليف، مما أثر على أداء علامتها التجارية الرئيسية.
وفيما يمثل الربع الثالث عادةً فترة ذروة في قطاع الطيران الأوروبي بسبب ازدهار السفر خلال موسم الصيف، شهدت “لوفتهانزا” تراجعاً متأثراً بعدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة التنبؤ في ظل الأزمات العالمية، كالأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، إلى جانب التأخير في تسليم الطائرات.
وأشار بيان “لوفتهانزا” إلى أن شركات الطيران التابعة لها، التي تشمل العلامة الرئيسية “لوفتهانزا” إلى جانب الخطوط الجوية النمساوية و”سويس إنترناشونال” و”يورو وينجز”، سجلت مجتمعة أرباحاً تشغيلية قدرها 1.2 مليار يورو خلال الربع الثالث، مقارنةً بـ 1.4 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض أداء علامتها التجارية “لوفتهانزا إيرلاينز” بمقدار 234 مليون يورو.
وأوضحت أن منافستها مع شركات الطيران الصينية كانت أحد أبرز التحديات، حيث ما زالت الشركات الصينية تحلق عبر المجال الجوي الروسي، ما يمنحها ميزة على “لوفتهانزا”، التي اضطرت لتعليق رحلاتها من فرانكفورت إلى بكين.
كما أفادت “لوفتهانزا” بانخفاض العائدات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 14% خلال الربع الثالث، مما يعكس هبوطاً في أسعار التذاكر بتلك المنطقة.
وأكد متحدث باسم الشركة في تصريح لرويترز أن المنافسة غير المتكافئة بين شركات الطيران الأوروبية ونظيراتها الصينية، بالإضافة إلى المنافسة من منطقة البوسفور، تضع “لوفتهانزا” في موقف صعب.
ورغم هذه التحديات، تمسكت “لوفتهانزا” بتوقعاتها المالية للعام بأكمله، مستهدفة أرباح تشغيلية تتراوح بين 1.4 و1.8 مليار يورو، مع هدف متوسط الأجل للوصول إلى هامش ربح تشغيلي يبلغ 8%.

