تنظر محكمة إسرائيلية اليوم، الأحد، في طلب وسائل الإعلام المحلية لكشف تفاصيل تتعلق بتسريبات خطيرة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتعلق بقضايا أمنية حساسة. وأفادت تقارير إعلامية الجمعة باعتقال عدة أشخاص يشتبه في تورطهم في “الإضرار بالأمن” نتيجة تسريب معلومات سرية بطرق غير قانونية.
وأشار بيان المحكمة إلى أن هذه القضية تشكل خطرًا على “معلومات حساسة ومصادر معلومات”، مما قد يؤثر سلبًا على الأهداف العسكرية في قطاع غزة. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قرر، إثر هذه التسريبات، التوقف عن نقل المعلومات والوثائق إلكترونيًا، معتمدًا على المغلفات والرسائل المباشرة خلال فترات معينة من الحرب، بناءً على طلب الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، بعد تسرب مواد سرية تتعلق بملف الرهائن والمفاوضات الجارية.
وأوضحت مصادر أمنية أن هذه التدابير جاءت لتحديد مصدر التسريبات، لكنها لم تقضِ تمامًا عليها، بل ساهمت في تقليلها. وكشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن وجود مجموعة تعمل في الخفاء لتجنيد عملاء داخل الجيش، وتزوير وثائق، ونشر أخبار مضللة بهدف إحباط أي صفقة تبادل مع حماس.
ووفقًا لمصدر مطلع، فإن “الوثائق التي تم إخراجها من خزائن الدولة العسكرية، والتي تحتوي على أسرار إسرائيل، يتم تداولها بلا رادع في أماكن متعددة”. كما أشار المصدر إلى أن الجهد الأسمى لمكتب نتنياهو هو الحفاظ على الحكومة القائمة، وتحويل دفة الأمور أمام الرأي العام، والابتعاد عن لجنة تحقيق حكومية، في محاولة للحيلولة دون إجراء انتخابات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية قوله إن “المسؤول عن المكتب اعتُقل، وهناك مجموعة تتآمر وتجند عملاء في الجيش، وتفشي الأسرار، كل ذلك من أجل إفشال صفقة المختطفين”.

