أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة على أهمية زيادة الدول لجهودها في التكيف مع المناخ بشكل عاجل، بدءًا من الالتزام بتعزيز تمويل التكيف في مؤتمر الأمم المتحدة التاسع والعشرين للمناخ (كوب 29)، الذي سينطلق في 11 نوفمبر الجاري في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وحذر البرنامج من أن المجتمعات الضعيفة تتحمل وطأة تأثيرات تغير المناخ من خلال الظروف الجوية القاسية والكوارث.
وفي تقريره “فجوة التكيف لعام 2024″، أشار البرنامج إلى أنه بدون اتخاذ إجراءات فورية، من المرجح أن يتجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض قريبًا 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وقد يصل إلى ارتفاع كارثي يتراوح بين 2.6 و3.1 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.
وفي رسالة بالفيديو، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن “التقرير يوضح أن كارثة المناخ هي الواقع الجديد، ونحن لا نواكب ذلك”، مضيفًا أن البشرية تحرق الكوكب وتدفع الثمن، كما يتجلى في الفيضانات والكوارث الأخرى المرتبطة بالطقس.
ودعا غوتيريش إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في أربعة مجالات، بما في ذلك تحديد احتياجات التمويل وتنفيذ التكيف من خلال خطط عمل وطنية جديدة، وضمان حماية الجميع عبر أنظمة إنذار مبكر فعالة بحلول عام 2027.
كما دعا الدول المتقدمة إلى مضاعفة تمويل التكيف ليصل إلى 40 مليار دولار على الأقل سنويًا بحلول عام 2025، مع ضرورة معالجة الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وطالب غوتيريش مجموعة العشرين بقيادة جهود عالمية لخفض الانبعاثات بنسبة 9% سنويًا حتى عام 2030، والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بشكل سريع وعادل، وتسريع ثورة الطاقة المتجددة، بهدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، كما هو منصوص عليه في اتفاق باريس للمناخ.

