تشير تقارير صحفية إلى تفاقم التوترات بين أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترمب، على خلفية قراراته الأخيرة المتعلقة بترشيحات المناصب الحكومية العليا، حيث تزداد الانتقادات بسبب تجاهل ترامب بروتوكولات تقليدية مثل التحقيقات الفيدرالية في خلفيات المرشحين.
ووفقًا لمصادر أمريكية، برز الملياردير إيلون ماسك، الذي عينه ترمب رئيسًا لإدارة “الكفاءة الحكومية”، كشخصية محورية في هذه الخلافات.
حيث يُعرف ماسك بحضوره المستمر في الملفات الكبرى، مثل اتصالات ترمب مع الرئيس الأوكراني ولقاءاته مع شخصيات دبلوماسية رفيعة، بما في ذلك السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة.
هذا الحضور المكثف أثار انزعاج بعض المقربين من ترامب، ومن بينهم بوريس إيبستين، المستشار الموثوق للرئيس المنتخب لعدة سنوات.
وإيبستين يدعم ترشيحات مثيرة للجدل مثل مات غايتز لمنصب وزير العدل وويليام ماغينلي كمستشار للبيت الأبيض.
في المقابل، يدفع ماسك بخياراته الخاصة، مثل هوارد لوتنيك، الذي يلعب دورًا مهمًا في قيادة المرحلة الانتقالية بدلاً من سكوت بيسنت، المستشار الاقتصادي البارز لترامب.
وقد أزعج هذا التحرك أعضاء من فريق ترمب القديم الذين يشعرون بتهميش دورهم لصالح ماسك.
على صعيد آخر، تسبب قرار فريق ترمب بتجنب التدقيق التقليدي من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لصالح شركات أمنية خاصة في إثارة انقسامات داخل معسكره.
ويرى المؤيدون أن هذا النهج أسرع وأكثر فعالية، بينما يخشى المعارضون أن يسمح ذلك بمرور مرشحين مثيرين للجدل، مثل مات غايتز وبيث هيغسيث، الذين ربما لم يجتازوا التدقيق الفيدرالي.
ومع تصاعد الخلافات الداخلية، تواجه إدارة ترامب الانتقالية تحديًا يتمثل في التوفيق بين المصالح المتضاربة للمقربين منه، وهو أمر قد يؤثر على تشكيل إدارته الجديدة وطريقة عملها في المستقبل.

