حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، من أن فرض الرسوم الجمركية المتبادلة قد يقوض النمو الاقتصادي في منطقة آسيا ويزيد من تكاليف السلع، مما يعطل سلاسل التوريد ويزيد من التضخم.
وأكد كريشنا سرينيفاسان، مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منتدى سيبو حول المخاطر النظامية، أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى سلاسل توريد أطول وأقل كفاءة، مما يؤثر على آفاق النمو في جميع أنحاء المنطقة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم تصاعد المخاوف بشأن السياسة التجارية العالمية، خاصة في ظل خطة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية تصل إلى 60% على السلع الصينية، بالإضافة إلى 10% على واردات أخرى.
وقد تؤدي هذه الرسوم إلى عرقلة التجارة العالمية، مما يهدد النمو في الدول المصدرة ويزيد من التضخم في الولايات المتحدة، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية في ظل التوقعات العالمية المتشائمة للنمو الاقتصادي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في أكتوبر فرض رسوم جمركية إضافية على المركبات الكهربائية الصينية بنسبة تصل إلى 45.3%، مما دفع الصين إلى الرد، مما يزيد من تعقيد الوضع التجاري بين القوى الاقتصادية الكبرى.
وفي هذا السياق، توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.2% في عامي 2024 و2025، وهو أقل من توقعاته السابقة، بينما يتوقع للمنطقة الآسيوية نمواً أقوى يصل إلى 4.6% في عام 2024 و4.4% في 2025، ورغم هذه التوقعات الإيجابية، إلا أن سرينيفاسان أشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية تحمل العديد من المخاطر، بما في ذلك احتمال تصعيد التوترات التجارية بين الشركاء الرئيسيين.
وأضاف أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة قد تؤثر على القرارات النقدية في آسيا، مما ينعكس على تدفقات رأس المال العالمية وأسواق المال والعملات.

