أعلنت السلطات البرازيلية عن اعتقال عدد من أفراد وحدة النخبة في الجيش البرازيلي بتهمة التخطيط لاغتيال لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في عام 2022، قبل أيام من تنصيبه رئيسًا للبلاد.
ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، كان المخطط يهدف إلى منع تنصيب لولا والحفاظ على السلطة للرئيس اليميني جايير بولسونارو بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية.
من بين المعتقلين أربعة من العسكريين، منهم مساعد سابق رفيع المستوى لبولسونارو، بالإضافة إلى عميل في الشرطة الفيدرالية.
واتهمت السلطات المجموعة باستخدام تقنيات عسكرية متقدمة لتنظيم مخطط لاغتيال لولا ومرشحه نائبًا للرئاسة، جيرالدو ألكمين، في 15 ديسمبر 2022.
كما كشفت التحقيقات عن أن المخطط كان يتضمن قتل أحد قضاة المحكمة العليا، لكن السلطات لم تكشف عن اسم القاضي.
وأوضحت التحقيقات أن المخططين وضعوا خططًا مفصلة تشمل الموارد البشرية والعسكرية المطلوبة لتنفيذ الهجوم. ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كان المخطط قد تم إحباطه أو التخلي عنه قبل تنفيذه.
ونفى محامي بولسونارو أي تورط له في المخطط، مؤكدًا أن الرئيس السابق لم يكن على علم أو مشاركة في أي خطة من هذا النوع.
تأتي هذه الاعتقالات في إطار تحقيق أوسع في محاولة انقلاب مزعومة تتعلق بمحاولات بولسونارو للحفاظ على السلطة بعد خسارته في الانتخابات.
وقد أشارت التحقيقات سابقًا إلى تورط بولسونارو في محاولات لإلغاء نتائج الانتخابات، بما في ذلك تعديل مرسوم بهدف إلغاء النتائج وطلب الدعم من قادة الجيش لتنفيذ انقلاب محتمل.
ومن جانبه، نفى بولسونارو مرارًا ارتكاب أي مخالفات، واصفًا التحقيقات بأنها اضطهاد سياسي. في حين قلل ابنه، السيناتور فلافيو بولسونارو، من أهمية الاعتقالات، مؤكدًا أن المخطط بما أنه لم يُنفذ، فلا يمكن اعتباره جريمة.
وبعد الانتخابات، بدأ بولسونارو وأنصاره في نشر شكوك لا أساس لها حول نزاهة النظام الانتخابي البرازيلي، محذرين من أن الخسارة لن تحدث إلا في حال تزوير الانتخابات لصالح منافسه.
وعقب خسارته، رفض بولسونارو الإقرار بالهزيمة، واحتشد أنصاره أمام مقرات الجيش مطالبين بإلغاء نتائج الانتخابات التي اعتبروها مزورة.
وتصاعدت الأوضاع في يناير 2023 عندما اقتحم أنصار بولسونارو مقار البرلمان والمحكمة العليا والمكاتب الرئاسية، في مشهد مشابه لهجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول في الولايات المتحدة.
وتقترب السلطات من إنهاء التحقيق في محاولة الانقلاب، والتي ستحدد ما إذا كان بولسونارو قد لعب دورًا مباشرًا في تنظيم الهجوم، وإذا كانت مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات قد ساهمت في تحفيز أعمال العنف.
ورغم أن الشرطة قد قامت باعتقال عدد من المتهمين وتقديم توصيات، إلا أن القرار النهائي بشأن توجيه التهم سيتم من قبل المدعي العام الفيدرالي البرازيلي.

